قوله : (( ثم مواقيت أحاطت والده )) هذه الألفاظ الثلاثة كلّها محذوفة لأبي داود ، لقوله أولا : (( في نصّ تنزيل )) .
وقوله : (( مواقيت )) أراد قوله تعالى في هذه السورة : ﴿ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ﴾(1).
وقوله : (( أحاطت )) أراد قوله تعالى في هذه السورة – أيضا – : ﴿ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ? خَطِيَاتُهُ? ﴾(2)، وهو متحد اللفظ .
[ وقوله : (( والده )) أراد قوله تعالى في هذه السورة – أيضا – : ﴿ لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ﴾(3)] .
وقوله : (( والده )) الهاء قيد لهذا اللفظ احترازا من المجرد من الهاء ، فإنه ثابت ، كقوله تعالى : ﴿ لاًَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَّلَدِهِ? وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَّالِدِهِ? [شَيًْا] ﴾(4)فهذان اللفظان ثابتان ، فإن قوله – أيضا – : ﴿ هُوَ جَازٍ عَنْ وَّالِدِهِ? ﴾ ثابت – أيضا – وإن كان فيه الهاء ، لأن المقصود بالحذف هو المقيّد بهاء التأنيث ، وأما المضاف إلى هاء الضمير فهو ثابت .
وقوله : (( ولأبي عمرو من المعاهدة )) هذا من باب التضمين ، لأن معنى هذا الشطر في الشطر الذي بعده .
(1) سورة البقرة ، من الآية 188 .
(2) سورة البقرة ، من الآية 80 .
(3) سورة البقرة ، من الآية 231 . وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(4) 10) سورة لقمان ، من الآية 32 ، و ﴿ شَيًْا ﴾ سقطت من : " ز " .