وقوله : (( حافظوا )) أراد قوله تعالى : ﴿ حَافِظُواْ عَلَى الصلاتِ ﴾(1).
وقوله : (( وباشروهن )) أراد قوله تعالى : ﴿ فَاءَلاْنَ بَاشِرُوهُنَّ ﴾(2).
وقوله : (( ثم تراضوا )) أراد قوله تعالى : ﴿ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ﴾(3)
وقوله : (( وتباشروهن )) أراد قوله تعالى : ﴿ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ] ﴾(4)، وإنما ذكر الناظم ﴿ بَاشِرُوهُنَّ ﴾ و ﴿ تُبَاشِرُوهُنَّ ﴾ ولم يستغن بأحد اللفظين عن الآخر ؛ لاختلاف صيغهما ، كمثل : ﴿ اسْتَطَاعُواْ ﴾ و ﴿ اسْطَاعُواْ ﴾(5)
فإذا اختلفت الصيغ فلا يدخل بعض الألفاظ في بعض ، وأما إذا اختلف الإعراب واتفقت الصيغ ، فإن بعض الألفاظ يدخل في بعض ، فيستغنى بذكر بعضها عن [بعض](6).
الإعراب : قوله : (( إياي )) إلى آخر البيت ، كلّها معطوفات . ثم قال :
[110] كَذَا أَصَابَتْهُمْ أَصَابَتْكُمْ وَمَا **** أَصَابَكُمْ لَدَى الثَّلاََثِ كَيْفَمَا
(1) سورة البقرة ، من الآية 236 .
انفرد بالحذف أبو داود ، ولم يتعرّض له الداني .
انظر : مختصر التبيين ، 2 : 291 ، دليل الحيران ، ص 63 .
(2) سورة البقرة ، من الآية 186 .
قال أبو داود : " ﴿ وَبَاشِرُوهُنَّ ﴾ بغير ألف ، وكذا ﴿ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ ﴾ بغير ألف إجماع من المصاحف " ،
ولم يتعرّض لهما الداني ، فأخذ له بعضهم بالإثبات كما في مصحف الجماهيرية .
انظر : مختصر التبيين ، 2 : 250 .
(3) سورة البقرة ، من الآية 230 .
(4) سورة البقرة ، من الآية 186 .
(5) في قوله تعالى : ﴿ فَمَا اسْطَاعُواْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ? نَقْبًا ﴾ ، سورة الكهف ، الآية 93 .
(6) ساقطة من : " جـ " .