سورة البقرة : ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى ﴾(1)، والأول من لفظ ﴿ شَعَآ رَ ﴾
هو قوله تعالى في سورة البقرة – أيضا – : ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآ رِ اللَّهِ ﴾(2)
الإعراب : (( مع )) ظرف [والعامل فيه حال محذوفة من ضمير مستتر في قوله : (( أتى )) ، تقديره : ولفظ إحسان أتى كائنا مع شعائر](3)، وقوله : (( شعائر )) مخفوض بالظرف لا ينصرف ، وقوله : (( وجاء )) ماض ، وقوله : (( حذف )) فاعل وقوله : (( ذين )) مضاف إليه وهي تثنية (( ذا )) ، وقوله : (( في نصّ تنزيل )) جار ومجرور ومضاف إليه ، والعامل في الجار (( جاء )) ، وقوله : (( بغير الأولين )) جار ومجرور ومضاف إليه متعلّق بـ (( جاء )) والباء بمعنى في ، أي جاء الحذف في غير الأولين . ثم قال :
[108] حَيْثُ أَصَابِعَهُمْ وَالْبُرْهَانْ **** نَكَالاً الطَّاغُوتُ ثمَّ الإِخْوَانْ
ما ذكر في هذا البيت كلّه محذوف لأبي داود ، لقوله قبله : (( في نصّ تنزيل )) .
قوله : (( حيث أصابعهم )) ، أي جاء حذف ألف ﴿ أَصَابِعَهُمْ ﴾ حيث ما ورد في القرآن(4)، كقوله تعالى في سورة البقرة : ﴿ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي ءَاذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ ﴾(5)، وقوله في سورة نوح - عليه السلام - : ﴿ جَعَلُواْ أَصَابِعَهُمْ فِي ءَاذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ ﴾(6).
وقوله : (( والبرهان )) الألف واللام فيهما لاستغراق الجنس(7)كان معرّفا بالإضافة أو منكّرا .
(1) سورة البقرة ، من الآية 82 .
(2) سورة البقرة ، من الآية 157 .
(3) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " والعامل فيه أتى " .
(4) ورد في موضعين ذكرهما الشارح .
(5) سورة البقرة ، من الآية 18 .
(6) سورة نوح ، من الآية 7 .
(7) في جـ : " لاستغراق الجنس سواء ... " .