قسم بالحذف عنده من غير خلاف ، وهي ثلاثة : في البقرة وإبراهيم والشورى .
وقسم بالخلاف عنده ، وهي ثلاثة – أيضا – : وهي في الحجر والكهف والفرقان
وقسم سكت عنه ، وهي الستة الباقية .
وهذه الألفاظ المذكورة الاثنا عشر – أيضا – على طريقة أبي داود على ثلاثة أقسام – أيضا – : قسم بالخلاف عنده ، وهي الستة المذكورة في النظم في قوله : ((وعنهما في الحجر)) إلى قوله (( والشورى )) .
وقسم بالتخيير عنده بين الحذف والإثبات ، إلا أن الحذف أحسن من الإثبات ، وهو الأول في سورة الروم .
وقسم بالحذف من غير خلاف عنه ، وهي الخمسة الباقية .
قال أبو بكر بن عبد الغني الشهير باللبيب في شرح العقيلة(1): اعلم أن لفظ الرياح في كتاب الله تعالى ينقسم على ثلاثة أقسام : قسم اختلف القراء فيه بالجمع والإفراد ، وقسم اتفق القراء فيه على القراءة بالجمع ، وقسم اتفق القراء فيه على قراءته بالإفراد .
فأما الذي اختلف القراء فيه بالجمع والإفراد ، فهو أحد عشر موضعا : في البقرة والأعراف ، وإبراهيم ، والحجر ، والكهف ، والفرقان ، والنمل ، والروم وهو الثاني وفاطر ، والشورى ، والجاثية .
وأما الذي اتفق القراء عليه في الجمع(2)، فهو : الأول في الروم ، لأجل قوله : ﴿ مُبَشِّرَاتٍ ﴾ .
وأما الذي اتفق القراء على قراءته بالإفراد ، فهو ما ﴿بقي ، نحو قوله﴾(3)تعالى : ﴿ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ ﴾(4)، وقوله : ﴿ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ ﴾(5)، وقوله : ﴿ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ﴾(6)، وقوله : ﴿ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ? رُخَآءً ﴾(7)وشبه ذلك .
(1) انظر الدرة الصقيلة ، ص 229 .
(2) في جـ : " بالجمع " .
(3) ما أثبت من " جـ " ، لأنه في الأصل بياض .
(4) سورة آل عمران ، من الآية 117 .
(5) سورة الأنبياء ، من الآية 80 .
(6) سورة الذاريات ، من الآية 41 .
(7) سورة ص ، من الآية 35 .