تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انظر قوله : (( وصالح وخالد )) هل يندرج فيهما ﴿ صَالِحَيْنِ ﴾(1)و ﴿ خَالِدَيْنِ ﴾(2)فالظاهر – والله أعلم – أنهما مندرجان ، فيحذف الألف في المثنى كما يحذف في المفرد ، فينبغي على هذا أن يزاد بعد قوله : (( وصالح وخالد ومالك )) البيت ، هذا البيت ، وهو قولنا :

وَصَالِحَيْنِ خَالِدَيْنِ حُذِفَا كَمَا لِمُفْرَدٍ بِِذَا قَدْ عُرِفَا ](3)

الإعراب : (( وصالح وخالد ومالك )) معطوف على قوله : (( من هامان )) ، وقوله : (( وفي سليمان )) متعلّق بـ (( أتت )) ، وقوله : (( كذلك )) الإشارة عائدة على الألفاظ المتقدّمة قبله ، وهي ﴿ هَامَانَ ﴾ وما عطف عليه ، والكاف في (( كذلك )) في موضع نصب نعت لحال محذوفة ، تقديره : أتت محذوفة كذلك . ثم قال :

[102] طُغْيَانٌ أَمْوَاتٌ كَذَا لاِبْنِ نَجَاحْ **** وَعَنْهُمَا فِي الْحِجْرِ خُلْفُ فِِي الرِّيَاحْ

[103] وَسُورَةُ الْكَهْفِ وَنصّ الْفُرْقَانِ **** كَذَا بإِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانْ

[104] وَالْبِكْرِ وَالشُّورَى وَنصّ الْمُقْنِعِ**** بِالْحَذْفِ فِي الثَّلاَثِ عَنْ تَتَبُّعِ

[105] وَجَاءَ أُولَى الرُّومِ بِالتَّخْيِيرِ **** لاِبْنِ نَجَاحٍ لَيْسَ بِالْمَأْثُورِ

[106] وَكلَّمَا بَقِيَ عَنْهُ فَاحْذِفِ **** وَلَفْظُ إِحْسَانٍ أَتَى فِي المنصف

ذكر الناظم في الشطر الأول من هذه الأبيات الخمسة : لفظين اختصّ بهما أبو داود ، وهما : ((طغيان)) و((أموات)) .

وقوله : (( طغيان أموات )) ، معناه : وألف ((طغيان)) و ﴿ أَمْوَاتٌ ﴾ أتت بالحذف كما تقدّم لابن نجاح .

وقوله : (( طغيان )) يريد سواء كان معرّفا أو منكّرا ،لأن الناظم أتى به منكّرا ليندرج(4)المعرّف تحت المنكّر ، لأن التنكير أصل للتعريف .

(1) سورة التحريم ، من الآية 10 .

(2) سورة الحشر ، من الآية 17 .

(3) ما بين المعقوفين ، مقدار تسعة أسطر ، سقط من: " جـ " .

(4) في جـ : " فيندرج " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٤٨٧