أجيب عنه – أيضا – بأن قيل : فعل ذلك اتباعا للحافظ كما تقدّم .
الاعتراض الثالث : ذِكْره ﴿ صَالِحًا ﴾ هاهنا [يقتضي](1)أنه لا يحذف منه إلا ما كان اسما علما ، لذكره إياه مع الأسماء الأعلام ، مع أن أبا داود نصّ في التنزيل(2)على أن ﴿ صَالِحًا ﴾ محذوف مطلقا حيث ورد في القرآن ، سواء كان اسما أو كان صفة .
مثال الاسم ، قوله : ﴿ قَالُواْ يَاصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَاذَا ﴾(3)، وقوله : ﴿ يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا ﴾ .
ومثال الصفة ، قوله تعالى : ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ? ﴾(4)، وقوله : ﴿ إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾(5).
أجيب عنه : بأنه فعل ذلك اتباعا للحافظ في المقنع .
[ الاعتراض الرابع : ذِكْره مالكا – أيضا – هاهنا يقتضي أنه لا يحذف منه إلا ما كان اسما علما لذكره إياه مع الأسماء الأعلام ، وليس الأمر كذلك ، لأنه محذوف مطلقا سواء كان اسما علما أو كان صفة ، مثال الاسم قوله تعالى : ﴿ وَنَادَوْاْ يَامَلِكُ ﴾ ومثال الصفة قوله تعالى : ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ ﴾(6).
أجيب عنه بأن قيل : فعل ذلك – أيضا – اتباعا للحافظ في المقنع .
(1) ساقطة من : " جـ " .
(2) انظر مختصر التبيين ، 2 : 107 .
(3) 10) سورة هود ، من الآية 61 .
(4) سورة فصلت ، من الآية 45 .
(5) سورة مريم ، من الآية 59 . وفي جـ ، ز : " ﴿ إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا ﴾ " ، سورة الفرقان
من الآية 70 .
(6) سورة آل عمران ، من الآية 26 .