تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : (( وصالح )) ، مثاله قوله تعالى : ﴿ يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا ﴾(1).

وقوله : (( وخالد )) ، مثاله : ﴿ خَالِدًا فِيهَا ﴾(2).

وقوله : (( ومالك )) ، مثاله قوله تعالى : ﴿ وَنَادَوْاْ يَامَلِكُ ﴾(3)في سورة الزخرف

وقوله(4): (( وفي سليمان )) ، مثاله قوله تعالى : ﴿ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ ﴾(5).

واعتُرض هذا البيت من أربعة أوجه :

أحدها : ذكر ﴿ سُلَيْمَانَ ﴾ مع هذه الأسماء ، مع أن ﴿ سُلَيْمَانَ ﴾ أعجمي ، وهذه الأسماء الثلاثة – أعني صالحا وخالدا ومالكا – كلّها عربية ، وكان حقّ الناظم أن يذكر ﴿ سُلَيْمَانَ ﴾ مع الأسماء الأعجمية المتفق على حذفها .

أجيب عنه بأن قيل : إنما ذكره مع هذه الأسماء اتباعا للحافظ في المقنع ، لأنه ذكر في المقنع ﴿ سُلَيْمَانَ ﴾ مع هذه الأسماء الثلاثة ، فالدّرك على الحافظ إذاً لا على الناظم . ونصّه في المقنع : " وكذلك حذفوها من ﴿ سُلَيْمَانَ ﴾ و ﴿ صَالِحُ ﴾ و ﴿ خَالِدٌ ﴾ و ﴿ مَلِكَ ﴾ وليست بأعجمية لما كثر استعمالها "(6).

الاعتراض الثاني : ذِِكْره ﴿ خَالِدًا ﴾ هنا يقتضي أن ﴿ خَالِدًا ﴾ ورد في القرآن اسما علما ، لذكره إياه مع الأسماء الأعلام ، وليس الأمر كذلك ؛ إذ لم يقع في القرآن ﴿ خَالِدًا ﴾ اسم علم ، وإنما وقع فيه صفة لا علما ، كقوله تعالى : ﴿ خَالِدًا فِيهَا ﴾ وذِكْره مع هذه الأسماء يؤذن أنه ورد في القرآن اسما علما ، وليس الأمر كذلك .

(1) سورة الأعراف ، من الآية 76 ، وجملته أربعة وأربعون موضعا ، سواء كان اسما أو كان صفة .

انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ، ص 504 .

(2) سورة النساء ، من الآية 92 ، وهو في أربعة مواضع . المصدر نفسه ، ص 290 .

(3) من الآية 77 في الزخرف ، ومن الآية 26 في آل عمران .

(4) في جـ : " قوله " .

(5) سورة الأنبياء ، من الآية 80 .

(6) المقنع ، ص 21 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٤٨٥