الإعراب : (( ولا خلاف )) (( لا )) نفي وتبرية ، (( خلاف )) اسم (( لا )) وهو مبني معها ، وهو مبتدأ وخبره في قوله : (( في الحذف )) ومتعلّق هذا الجار محذوف ، تقديره : ثابت أو مستقر ، وقوله : (( خلاف )) مبني ، وفيه ثلاثة أسولة : لم بني ؟ ولم بني على الحركة ؟ ولم خصّ بتلك الحركة ؟ إنما بني : لتضمّنه معنى حرف الاستغراق وهو (( من )) . وبني على الحركة : لتمكّنه في موضع (( ما )) . واختصّ بتلك الحركة : طلبا للتخفيف . وقوله : (( بعد )) ظرف والعامل فيه الثبوت والاستقرار ، تقديره : ولا خلاف ثابت أو مستقر [بعد حرف الميم ، وقوله : ((حرف)) مخفوض بالظرف ، وقوله : ((الميم)) مضاف إليه ، وقوله : (( في الحذف )) متعلّق بالثبوت والاستقرار – أيضا – ، تقديره : ولا خلاف ثابت أو مستقر](1)في الحذف ، وقوله : (( من هامان)) جار ومجرور متعلّق بمحذوف ، و (( من )) بمعنى في ، تقديره : حرف الميم الكائن في ﴿ هَامَانَ ﴾ ، ويصح أن يتعلّق (( من هامان )) بالحذف ،
فيبقي حرف (( من )) على حاله ، وقوله : (( في المرسوم )) متعلّق بالثبوت والاستقرار – أيضا – ، تقديره : ولا خلاف ثابت أو مستقر في المرسوم . ثم قال :
[101] وَصَالِحٌ وَخَالِدٌ وَمَالِكْ **** وَفِي سُلَيْمَانَ أَتَتْ كَذَلِكْ
ذكر الناظم في هذا البيت : أربعة ألفاظ بالحذف من غير خلاف ، لأنه عطفها على قوله : (( ولا خلاف بعد حرف الميم في الحذف من هامان في المرسوم )) ، تقدير الكلام : ولا خلاف في الحذف من ﴿ هَامَانَ ﴾ و ﴿ صَالِحُ ﴾ ومن ﴿ خَالِدٌ ﴾ ومن ﴿ مَلِكَ ﴾ ، يعني حيث ما وقعت هذه الألفاظ في القرآن .
وقوله(2): (( وفي سليمان أتت كذلك )) ، معناه : أتت الألف في ﴿ سُلَيْمَانَ ﴾ بالحذف كذلك ، أي كما أتت بالحذف في الأسماء التي قبلها .
(1) ما بين المعقوفين سقط من : " ز " .
(2) في جـ : " قوله " .