تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : (( مع أنها كلمة ما استعملت )) هذا منه تنبيه على علّة الحذف في الأسماء الأعجمية المستعملة وهو كثرة الاستعمال ، لأن ما كثر استعماله على الألسن ثقيل ، فاستعمل فيه الحذف في الخطّ لثقله في اللفظ .

واختلف في علّة حذف ألف ﴿ مِيكَلَ ﴾ مع أنه قليل الاستعمال ، ولم يأت في القرآن إلا في موضع واحد ، كما ذكر على ثلاثة أقوال(1):

قيل : لأنه كثير التغيير باللغات والقراءات ، وفيه في السبع ثلاث قراءات(2): قرأه نافع بالهمز من غير ياء بعد الهمزة ، وقرأه حفص وأبو عمرو بن العلا بغير همز ولا ياء ، وقرأه الباقون بالياء بعد الهمز . وقرئ خارج السبع [ بقراءتين أخريين(3): أحدهما ((ميكاييل)) بياءين ، والأخرى ((ميكيل)) بالياء بعد الكاف من غير ألف .

فهذه خمس قراءات وهي ](4)– أيضا – لغات ، فلما كثرت تغييرات هذا الاسم حذف ألفه ، لأن الحذف من أنواع التغيير ، والتغيير يأنس بالتغيير .

وقيل : حذفت ألفه لكثرة حروفه .

وقيل : حذفت ألفه لتركيبه ، لأنه روي أنه مركب من اسمين ، وهما : ((ميكا)) ومعناه عبد ، و((إيل)) ومعناه الله ، فـ ((ميكائيل)) على هذا : عبد الله ، كما قيل في إسراءيل كما تقدّم .

(1) انظر : دليل الحيران ، ص 59 .

(2) انظر : التيسير ، ص 65 ، غيث النفع ، ص 45 .

(3) الأولى قراءة الأعمش ، والثانية قراءة ابن محيصن .

انظر : مختصر في شواذ القرآن ، ص 16 ، الجامع لأحكام القرآن ، 2 : 38 .

(4) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٤٨٠