وروي بالنصب مع التنوين ، وروي بالنصب من غير تنوين على أنه لا ينصرف للعلمية والزيادتين ، أعني بالعلمية الجنسية ، لأنه اسم علم للتسبيح ، (( طالوت )) مفعول بالقول(1)، وقوله : (( ياجوج وماجوج )) معطوفان ، وقوله : (( وفي جالوت )) جار ومجرور في موضع خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره : وفي جالوت ألف يجعل ، والألف في (( طالوتا )) و (( جالوتا )) لإطلاق القافية . ثم قال :
[98] وَعَنْ خِلاَفٍ قَلَّ فِي هَارُوتَا **** هَامَانَ قَارُونَ وَفِي مَارُوتَا
ذكر الناظم في هذا البيت : القسم الثالث ، وهو القسم المختلف فيه بالحذف والإثبات إلا أن الإثبات هو المشهور فيها(2)، وهي أربعة ألفاظ ، وهي : ﴿ هَارُوتَ ﴾ ﴿ وَمَارُوتَ ﴾(3)و ﴿ هَامَانَ ﴾(4)و ﴿ قَارُونَ ﴾(5).
وقوله : (( وعن خلاف )) ، تقديره : وفي ﴿ مَارُوتَ ﴾ وما عطف عليه ألف يجعل عن [خلاف](6)قليل .
وقوله : (( قلّ )) ، معناه : قليل ، لأنه نعت لـ (( خلاف )) .
و(( قلّ )) في كلام العرب له معنيان : أحدهما التقليل ، والآخر النفي .
(1) 10) في جـ : " بدل من قوله " .
(2) قال أبو عمرو الداني : " والأكثر على إثبات الألف " ، ثم قال : " وفي كتاب هجاء السنة الذي رواه الغازي
بن قيس عن أهل المدينة : ﴿ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ﴾ و ﴿ قَارُونَ ﴾ بغير ألف رسما لا ترجمة . ووجدت في
مصاحف أهل العراق : ﴿ هَامَانَ ﴾ بألف بعد الهاء ، وفي كلّها بغير ألف بعد الميم " .
واختار أبو داود الحذف في هذه الأسماء .
قال المارغني – بعد ذكر الخلاف – : " والعمل عندنا على الإثبات " .
انظر : المقنع ، ص 22 ، مختصر التبيين ، 2 : 115 ، الوسيلة ، ص 292 ، دليل الحيران ص 59 .
(3) سورة البقرة ، من الآية 101 .
(4) سورة القصص ، من الآية 7 .
(5) سورة القصص ، من الآية 76 .
(6) ساقطة من : " جـ " .