وقوله : (( ألف )) مبتدأ وخبره الجملة بعده ، وساغ الابتداء بالنكرة هاهنا ، لأنها موصوفة في المعنى ، لأن تقديره : فألف ثابت جعل فيه، وقوله : (( فيه )) متعلّق بـ (( يجعل )) ، وقوله : (( جميعا )) حال من الضمير في (( فيه )) والعامل في الحال (( يجعل )) ، وقوله : ((كقوله)) جار ومجرور ومضاف إليه ، وهو في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : وذلك كقوله سبحانه ، وقوله : (( سبحانه )) مصدر مضاف ،[ قاله(1)الخليل وسيبويه. وقيل اسم مصدر ](2)وهو ملازم للإضافة والعامل فيه فعل يلزم إضماره ، تقديره : أسبح الله تسبيحا ، ولكن لا يظهر هذا الفعل ، ((وسبحان الله)) اسم ملازم للإضافة ، وقد جاء في الشعر غير مضاف ، قال الشاعر(3):
سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا نعُوذُ بِهِ وَقَبْلَنَا سَبَّحَ الْجُودِيُّ وَالْجُمُدُ(4)
ذكره بالبناء في شرح المقدمة ](5)،
(1) انظر الكتاب ، 1 : 420 .
(2) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) هذا البيت لأميه ابن أبي الصلت ، وهو من شواهد سيبويه في الكتاب ، 1 : 390 ، والسيوطي في همع
الهوامع ، 10 : 115 ، وابن منظور في اللسان ، 3 : 132 ، " جمد " .
(4) الجودي : جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح عليه السلام ، والجُمُد : ما ارتفع من الأرض .
انظر القاموس المحيط ، ص 249 ، " جود " ، " جمد " .
(5) قال أبو موسى الجزولي في باب البناء : " والواقع موقع المبني : ما كان اسما للفعل والمشبه به ، والقسم
الآخر : ما أضيف إلى الجمل من أسماء الزمان " . المقدمة الجزولية في النحو، تحقيق وشرح : شعبان
محمد وآخرون ، ص 240 ، ط1 ، 1988 م . وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .