فإذا قلنا : هما أعجميان أو عربيان ، فلا ينصرفان على التقديرين ، إذا كانا(1)أعجميين فلا ينصرفان للعجمة والتعريف ، وإذا كانا عربيين فلا ينصرفان – أيضا – للتأنيث والتعريف ؛ إذ هما اسمان للقبيلة .
وقوله : (( وفي جالوتا )) هذا اسم أعجمي باتفاق ، تقديره : هذا وفي ﴿ جَالُوتَ ﴾ ألف يجعل . يدلّ على هذا التقدير ما قبله ، وأراد قوله تعالى في هذه السورة : ﴿ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ? ﴾(2)، وقوله : ﴿ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ ﴾(3)
وقوله : (( كقوله سبحانه طالوتا )) البيت . هذه أربعة أسماء .
ومثالها – أيضا – قوله تعالى : ﴿ بِبَابِلَ ﴾(4)، والدليل على أن بابل اسم أعجمي : كونه لا ينصرف ، وإنما لا ينصرف للعجمة والتعريف .
الإعراب : (( وما أتى ))(5)(( ما )) موصولة بمعنى الذي ، وهي مبتدأ ، وخبره في قوله : (( بألف فيه جميعا يجعل )) ، وقوله : (( أتى )) فعل ماض ، وقوله : (( لا يستعمل )) مبتدأ وخبره ، وهي جملة حالية من ضمير (( أتى )) ، وقوله : (( فألف )) أدخل الناظم الفاء على خبر المبتدأ [ جوابا لما تضمّنته الصلة من معنى الشرط أو تقول ](6): لشبه الموصول بالشرط في الإبهام(7)،
(1) 11) في جـ : " لأنه إذا كانا " .
(2) 12) سورة البقرة ، من الآية 247 .
(3) 13) سورة البقرة ، من الآية 249 .
(4) سورة البقرة ، من الآية 101 . ولم يتعرّض له الشيخان صراحة ، وإنما هو من زيادة الرجراجي .
(5) في جـ : " قوله : وما أتى وهو لا يستعمل " .
(6) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(7) زاد في جـ : " نظيره قوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾
وقوله تعالى : ﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ﴾ ، ومثاله : الذي يأتيني فله درهم " .