وقوله : (( كقوله سبحانه طالوتا )) هذا اللفظ وقع في هذه السورة – أعني سورة البقرة – في موضعين ، وهما قوله تعالى : ﴿ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ﴾(1)، وقوله [تعالى] : ﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ ﴾(2).
وقوله : (( ياجوج وماجوج )) أراد قوله تعالى في سورة الكهف : ﴿ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الارْضِ ﴾(3)، وقوله تعالى في سورة الأنبياء –عليهم السلام– ﴿ إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ ﴾(4).
واختلف القرّاء في همز الألف في هذين اللفظين : همزه عاصم ، ولم يهمزه الباقون(5).
واختلف النحويون في هذين اللفظين(6)– أيضا – هل [هما](7)أعجميان ، وهو ظاهر كلام الناظم ، لأنه ذكرهما مع الأسماء الأعجمية ، وقيل هما عربيان(8).
فإذا قلنا : هما عربيان فاختلف في اشتقاقهما ، فقيل : مشتقان من قولهم : " أجحت النار" ، وقيل : من يجج ومج ، أعني اشتقّ ﴿ يَاجُوجَ ﴾ من يجج ، واشتقّ ﴿ مَاجُوجَ ﴾ من مج . فإذا قلنا : [هما](9)مشتقان من أجحت النار ، فالهمزة فيهما أصلية في موضع فاء الفعل ، فوزنهما : ((يفعول)) و((مفعول)) . وإذا قلنا(10): هما مشتقان من يجج ومج ، فالألف فيهما زائدة ، فوزنهما : ((فاعول)) .
(1) سورة البقرة ، من الآية 245 .
(2) سورة البقرة ، من الآية 247 . و"تعالى" ساقطة من : " جـ " .
(3) سورة الكهف ، من الآية 90 .
(4) في جـ ، ز : " ﴿ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ ﴾ " ، سورة الأنبياء ، من الآية 95 .
(5) انظر : التيسير ، ص 118 ، المبسوط ، ص 239 .
(6) في جـ ، ز : " الاسمين " .
(7) ساقطة من : " جـ " .
(8) انظر الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي ، تحقيق : بدر الدين قهوجي ، بشير حويجات ، 5 : 172 ،
ط1 ، دار المأمون للتراث ، بيروت ، 1992 م .
(9) ساقطة من : " جـ " .
(10) 10) في جـ : " فإذا قلنا " .