وجهين : بالإثبات والحذف ، ولكن المشهور الإثبات ، ثم بيّن علّة القول المشهور بالإثبات ، فقال : (( لما سلبا من صورة الهمزة به إذ كتبا )) .
قوله(1): (( لما سلبا )) ، أي لما نزع وسلب لفظ ﴿ إِسْرَآءِيلَ ﴾ من صورة الهمزة ، وبيان ذلك : أن أصل هذا الاسم أن يكتب بياءين ، أحدهما الياء التي هي صورة الهمزة ، والثاني الياء التي بعدها ، فكرهوا اجتماع ياءين في محل واحد من غير حائل بينهما ، فحذفوا الياء التي هي صورة الهمزة ، فلما حذفوا الياء التي هي صورة الهمزة أثبتوا الألف ؛ لئلا يجتمع حذفان : حذف الألف وحذف الياء . وإلى هذه العلّة أشار الناظم بقوله : (( لما سلبا من صورة الهمزة به إذ كتبا )) .
وقوله : (( به )) هذا الضمير [ فيه ثلاثة تأويلات ](2):
يحتمل عوده على الهمزة ، [ ويحتمل عوده على السلب ، لأن (( سلبا )) يدلّ على السلب ](3)، ويحتمل عوده على لفظ ﴿ إِسْرَآءِيلَ ﴾ .
فتقدير إعادته على الهمزة : لما سلبا من صورة الهمز حين كتب بالهمز دون الصورة ، فيكون(4)(( إذ )) بمجرد الظرف من غير تعليل ، وهو بمعنى حين ، كقوله تعالى : ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ ﴾(5)، أي حين بعث فيهم رسولا من أنفسهم .
[ وتقدير إعادة الضمير على السلب : لما سلبا من صورة الهمز حين كتبوا صورة الهمزة ](6).
وتقدير إعادة لفظ ﴿ إِسْرَآءِيلَ ﴾ على الضمير : لما سلبا من صورة الهمزة الكائنة به ، أي فيه ، أي في لفظ ﴿ إِسْرَآءِيلَ ﴾ حين كُتب(7)، لو كتب على الأصل .
[
(1) في جـ : " فقوله " .
(2) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(4) في جـ : " فتكون إذ .... " .
(5) سورة آل عمران ، من الآية 164 .
(6) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(7) في جـ : " إذ كتبا ، أي لأجل ان كتب بصورة الهمز " .