الإعراب : (( وبعد نون [مضمر](1)) ظرف مخفوض به والعامل في الظرف محذوف ، تقديره : وجاء عنهما حذف الألف الواقعة بعد نون مضمر ، وقوله : (( مضمر )) نعت ، وقوله : (( أتاك )) ماض في موضع النعت ، وقوله : (( حشوا )) ظرف والعامل فيه (( أتاك )) ، وقوله : (( كزدناهم )) الكاف في موضع الرفع على خبر المبتدأ المحذوف ، تقديره : وذلك كزدناهم ، أي وذلك مثل زدناهم ، وقوله : (( وآتيناك )) معطوف . ثم قال :
[92] وَالأَعْجَمِيَّةُ كَنَحْوِ لُقْمَانْ **** وَنَحْوِ إِسْحَاقَ وَنَحْوِ عِمْرَانْ
[93] وَنَحْوِ إِبْرَاهِيمَ مَعْ إِسْمَاعِيلْ **** ثَمَّتَ هَارُونَ وَفِي إِسْرَاءِيلْ
[94] ثَبْتٌ عَلَى الْمَشْهُورِ لَمَّا سُلِبَا **** مِنْ صُورَةِ الْهَمْزِ بِهِ إِذْ كُتِبَا
[95] وَبِاتِّفَاقٍ أَثْبَتُوا دَاوُدَا **** إِذْ كَانَ أَيْضًا وَاوُهُ مَفْقُودَا
شرع الناظم هاهنا في أسماء الأعاجم ، فذكر منها : ما يحذف ألفه اتفاقا ، وما يثبت ألفه اتفاقا ، وما هو مختلف فيه . فهذه ثلاثة أقسام ، بدأ الناظم هاهنا بالقسم الذي يحذف اتفاقا .
فقوله : (( والأعجمية )) معطوف على قوله : (( وعنهما أصحاب مع أسارى )) ، ولكن وإن أسند الناظم هذا الحكم للشيخين ، فهو مسند في المعنى إلى الأئمة الأربعة كلّهم ، لأنهم كلّهم ذكروا الأسماء الأعجمية كما ذكرها الشيخان .
وقد تقدّم لنا أن الناظم – رحمه الله – كثيرا ما يقول : (( وعنهما )) مع أن المراد الشيوخ كلّهم ، وسبب ذلك : لأن الأصل من الشيوخ الشيخان ، أبو عمرو وأبو داود ، وأما غيرهما فهو فرع إذ هو تابع لهما ، لأن العقيلة تابع للمقنع وكذلك المنصف تابع للتنزيل ، فقوله : (( والأعجمية )) ، معناه : وجاء عن الشيخين وغيرهما حذف الأعجمية ، أي حذف ألف الأسماء الأعجمية .
وقوله : (( والأعجمية )) صفة لموصوف محذوف ، تقديره : والأسماء الأعجمية .
(1) ساقطة من : " جـ " ، " ز " .