تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : (( الصاعقة الأولى )) ليس فيه قراءة في السبع غير هذه ، وفي خارج السبع قراءة بغير ألف(1)، ولعلها كانت في ذلك الزمان مشهورة ، فعلى القراءة المشهورة : هو مما اتفقوا على رسمه وعلى قراءته ، وعلى القراءة الشاذة : هو مما اتفقوا على رسمه واختلفوا في قراءته .

﴿ وقوله﴾(2): (( وعن أبي داود حيثما بدت )) ، أي وجاءت هذه اللفظة عن أبي داود حيث ما بدت ، أي حيثما ظهرت . يقال : بدا الشيء يبدوا بدوًا ، إذا ظهر ، وفي قول الناظم : (( حيث ما بدت )) بلاغة وحسن عبارة ، لأنها عبارة وافية حصل بها المقصود لفظا ومعنى ، مع اختصار اللفظ .

فحذف ﴿ الصَّعِقَةُ ﴾ ﴿ الأولى حذف اختصار عند أبي عمرو﴾(3)، وهو حذف اختصار وتخفيف عند أبي داود ، وإن اعتبرنا القراءة الشاذة ، فنقول : هو حذف إشارة – أيضا – .

الإعراب : قوله : (( وعنهما )) متعلق بـ (( أتت )) ، وقوله : (( الصاعقة )) مبتدأ وخبره (( أتت )) ، وقوله : (( الأولى )) نعت ، وقوله : (( وعن أبي داود )) متعلق بـ (( أتت )) ، وقوله : (( حيث )) ظرف مكان ، و (( ما )) زائدة [ عوضا من الإضافة إلى الجملة (( وحيث )) هاهنا شرطية لاقترانها بـ (( ما )) وجواب الشرط محذوف ، تقديره : وحيث ما بدت حذفت عن أبي داود والعامل في الظرف (( بدت )) ](4)، وقوله : (( بدت )) ماض وعلامة التأنيث . ثم قال :

[85] مَعَ الصَّوَاعِقِ اسْتَطَاعُوا الأَلْبَابْ **** ثُمَّ الشَّيَاطِينُ دِيَارٌ أَبْوَابْ

[

(1) وهي قراءة ابن محيصن ، ونسبها ابن خالويه لعلي بن أبي طالب .

انظر : مختصر في شواذ القرآن ، ص 13 ، إتحاف فضلاء البشر ، ص 179 .

(2) ما أثبت من : " جـ " ، لأنه في الأصل بياض .

(3) ما أثبت من : " جـ " ، لأنه في الأصل بياض .

(4) ما بين القوسين المعقوفين سقط من " جـ" ، وفيه : " والعامل في الظرف أتت " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٤٥٠