الإعراب : (( واحذف )) فعل أمر ، (( تفادوهم )) مفعول ، وقوله : ((يتامى ودفاع)) معطوفان ، وقوله : (( كذا )) جار ومجرور في موضع النصب على النعت لمحذوف تقديره : جاء فراش ومتاع في التنزيل محذوفا كذا ، أي مثل ذا ، والإشارة تعود على المذكور ، وهو (( تفادوهم )) و (( دفاع )) ، وقوله : (( فراشا )) فاعل محكي ((ومتاع)) معطوف عليه . ثم قال :
[84] وَعَنْهُمَا الصَّاعِِقَةُ الأُولَى أَتَتْ **** وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ حَيْثُ مَا بَدَتْ
ذكر الناظم في الشطر الأول من هذا البيت : أن اللفظة الأولى من ألفاظ ﴿ الصَّعِقَةِ ﴾ أتت بالحذف عن الشيخين ، وأراد باللفظة الأولى قوله تعالى في هذه السورة : ﴿ فَأَخَذَتْكُمُ الصعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴾(1).
وقوله : (( الأولى )) قيّده الناظم بالمرتبة الأولية احترازا من سائر ألفاظها ، كقوله تعالى في سورة النساء : ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ﴾(2)، وقوله في حم السجدة : ﴿ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴾(3)، وقوله فيها – أيضا – : ﴿ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ ﴾(4)، وقوله تعالى في سورة والذاريات : ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ ﴾(5). [ واختلف القراء في هذا اللفظ الواقع في والذاريات : قرأه الكسائي بغير ألف على وزن فَعْلة بفتح الصاد وسكون العين ، وقرأه الباقون بالألف(6)] .
(1) سورة البقرة ، من الآية 54 .
لم يوافق أبو عمرو الداني أبا داود على حذف الألف إلا في هذا الموضع ، وتبعه الإمام الشاطبي .
انظر : المقنع ، ص 10 ، الوسيلة ص 107 .
(2) سورة النساء ، من الآية 152 .
(3) سورة فصلت ، من الآية 12 .
(4) سورة فصلت ، من الآية 16 .
(5) سورة الذاريات ، من الآية 44 .
(6) انظر : المبسوط ، ص 350 ، النشر ، 2 : 377 . وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .