وهذه العلّة التي علّل بها الناظم إثبات الألف في ﴿ السَّيَِّاتِ ﴾ علّل(1)بها – أيضا – إثبات الألف في ﴿ إِسْرَآءِيلَ ﴾ على المشهور ، كما سيأتي إن شاء الله في قوله(2): (( وفي إسراءيل ثبت على المشهور لما سلبا من صورة الهمزة به إذ كتبا )) .
تنبيه : ينبغي أن يذكر هاهنا قوله تعالى : ﴿ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشََاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ ﴾(3)فإن أبا داود قال في التنزيل(4): وكتبوا في بعض المصاحف ﴿ الْمُنشَاتُ ﴾ بألف ثابت . قلت : وقول أبي داود " ﴿ الْمُنشََاتُ ﴾ بألف ثابت " يحتمل أن يريد الألف الذي هو صورة الهمزة(5)، ويحتمل[أن يريد](6)ألف البناء ، لأن أبا عمرو ذكر في المحكم(7)في نظائر هذا اللفظ ، نحو : ﴿ مََارِبُ ﴾(8)و ﴿ مََابِ ﴾(9)﴿ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا ﴾(10)وشبه ذلك من كل همزة مفتوحة بعدها ألف وجهين :
أحدهما : حذف صورة الهمزة وإثبات الألف التي بعدها ، وهو المشهور .
والآخر : عكسه وهو الشاذ(11).
(1) في جـ : " هل بها " وهو تصحيف .
(2) تنبيه العطشان ، ص 323 .
(3) سورة الرحمن ، الآية 22 .
(4) انظر مختصر التبيين ، 4 : 1168 ، 1169 .
(5) في جـ : " الذي في صورة الهمزة " .
(6) ساقطة من : " جـ " .
(7) انظر المحكم ، ص 164 .
(8) في قوله تعالى : ﴿ .... وَلِي فِيهَا مََارِبُ أُخْرَى ﴾ ، سورة طه ، من الآية 17 .
(9) 10) في مثل قوله تعالى : ﴿ .... وَاللّهُ عِندَهُ? حُسْنُ الْمََابِ ﴾ ، سورة آل عمران ، من الآية 14 .
(10) 11) سورة يونس ، من الآية 87 .
(11) 12) وصف الشارح هذا الوجه بالشاذ ، مع أن الخراز جعل هذا الوجه هو القياس في كتابه شرح العقيلة ، نقل
ذلك المغراوي في طرره ، حيث قال : " وقد نصّ أبو عبد الله الخراز على احتمال كون الألف الموجودة
صورة للهمزة ، واحتمال كونها ألفا للجمع وحذف صورة الهمزة . والأول هو القياس " .
تقييد طرر على مورد الظمآن ، لوحة 48 .