وقوله : (( وفوق صاد )) ظرف ومخفوض بالظرف[والعامل في الظرف (( أتت ))](1)وقوله : (( قد )) حرف تحقيق ، وقوله : (( أتت )) ماض وعلامة التأنيث ، وقوله : (( غاوينا )) فاعل والألف في آخر الأشطار الأربعة لإطلاق القافية . ثم قال :
[70] وَعَنْهُ وَالدَّانِيِّ فِي طَاغُونَا **** ثبْتٌ وَمَا حَذَفْتَ مِنْهُ النُّونَا
[71] فَعَنْهُ حَذْفُ بَالِغُوهُ بَالِغِيهْ **** وَصَالِحُ التَّحْرِيمِ أَيضًا يَقْتَفِيهْ
قوله : (( وعنه )) الضمير عائد على أبي داود .
وقوله : (( والداني )) هكذا بخفض الياء ، أي وعن الداني .
وقوله : (( في طاغونا )) ، أي في ألف ﴿ طَاغُونَ ﴾ على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مُقامه .
وقوله : (( ثبت )) ، أي وجاء ثبت الألف عن الشيخين أبي عمرو وأبي داود في ألف ﴿ طَاغُونَ ﴾ ، وأراد قوله تعالى في والذاريات : ﴿ أَتَوَاصَوْاْ بِهِ? بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾(2)وقوله في والطور : ﴿ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُم بِهَاذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾(3)
وقوله : (( ثبت )) هو حدّ الكلام .
وقوله : (( وما حذفت منه النونا )) كلام مستأنف مبتدأ ، ليس بمعطوف أصلا .
وقوله : (( وعنه والداني في طاغونا ثبت )) ، اعتُُرض بوجهين :
أحدهما : تفريقه بين الشيخين ، وذلك خلاف عادته ، لأن عادته أن يجمعهما في الضمير ، فيقول (( وعنهما )) ، ولم يفعل ذلك هاهنا . صوابه أن يقول – مثلا – : وعنهما معا لدى طاغونا .
(1) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(2) سورة الذاريات ، الآية 53 .
(3) سورة الطور ، الآية 30 .