وأما أبو عمرو فلم يذكر من هذا الجمع بالإثبات إلا حرفا واحدا(1)، وهو قوله تعالى : ﴿ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾(2)في والذريات وفي والطور ، وما عداه فهو محمول عنده على الحذف ، لاندراجه في عموم سالم الجمع المذكور أولا(3).
والوجه(4)الثاني : إنما ذكرها مخافة أن يتوهّم متوهمّ أن ألفها ثابتة لأجل ما حذف منها ، وهو لام الكلمة كما تقدّم .
(1) حيث قال : " قال محمد بن عيسى الأصبهاني في كتابه في هجاء المصاحف : ﴿ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾
في الذاريات والطور مرسوم بالألف " ثم قال : " وكذا رأيتها أنا في مصاحف أهل العراق " .
انظر : المقنع ، ص 23 .
(2) 10) سورة الذاريات ، من الآية 53 .
(3) 11) لم ينصّ أبو عمرو الداني تعيينا على الجمع المنقوص لا بحذف ولا بإثبات إلا في ﴿ طَاغُونَ ﴾ ، فحمل
بعضهم هذا الجمع على الإثبات على الأصل ، كما في مصحف الجماهيرية ، وحمل بعضهم هذا الجمع
على الحذف ، لاندراجه في جمع المذكر السالم ، كما عند الشارح .
(4) 12) في جـ : " الوجه الثاني " .