واختُلف في ﴿ الصَّابِينَ ﴾ ، قيل : قوم بين اليهود والنصارى ، وقيل : قوم يعبدون الملائكة ، ويقرءون الزبور ويصلون إلى القبلة ، وسمي هذا القوم ((بالصابين)) لأنهم مالوا عن الحقّ ، ولأنهم خرجوا عن الحقّ على القولين المذكورين(1).
وهذا أصل ﴿ الصَّابُونَ ﴾ و ﴿ الصَّابِينَ ﴾ ومعناه .
وأصل ﴿ طَاغِينَ ﴾ و ﴿ غَاوِينَ ﴾ و ﴿ رَاعُونَ ﴾ : يُفهم من ذلك الأصل الذي ذكرنا أولا في ﴿ الصَّابُونَ ﴾ و ﴿ الصَّابِينَ ﴾ .
وأما عدد ألفاظه في القرآن ، فهي عشرون لفظا ، وهي :
﴿ الصَّابُونَ ﴾ ، و ﴿ الصَّابِينَ ﴾ ، ﴿ وَالنَّاهُونَ ﴾(2)، و ﴿ الْعَآدُونَ ﴾(3)، ﴿ عَآدُونَ ﴾(4)
{
(1) قال بالأول مجاهد والحسن وقتادة وابن أبي نجيح ، وغيرهم . و قال بالثاني الحسن وقتادة أيضا . وقال ابن
كثير – بعد ذكره لهذه الأقوال – : " وأظهر الأقوال عندي – والله أعلم – قول مجاهد ومتابعيه : أنهم قوم
ليسوا على دين اليهود ولا النصارى ، ولا المجوس ، ولا المشركين ، وإنما هو قوم باقون على فطرتهم " .
انظر : تفسير الطبري ، 1 : 319 ، الجامع لأحكام القرآن ، 1 : 434 ، تفسير ابن كثير ، 1 : 105 .
(2) في قوله تعالى : ﴿ اءَلاْمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ ..... ﴾ ، سورة التوبة ، من الآية 113 .
(3) في مثل قوله تعالى : ﴿ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَالِكَ فَ?ُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ ، سورة المؤمنون ، الآية 7 .
(4) في قوله تعالى : ﴿ ..... بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴾ ، سورة الشعراء ، من الآية 166 .