تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : (( من راعون )) أراد قوله تعالى في سورة المؤمنين وسورة المعارج : ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لاِمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾(1).

وهاهنا تنبيهان : أحدهما : لماذا سمي هذا الجمع منقوصا ؟

الثاني : ما عدد ألفاظه في القرآن ؟

أما وجه تسميته منقوصا : فلأنه نقصت منه لام الكلمة . وبيان ذلك : أن ﴿ الصَّابُونَ ﴾ أصله على قراءة نافع الذي يقرأ بغير همزة : ((صابيون)) ، على وزن (( فاعلون )) ، فاستثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى الباء قبلها ، فالتقى ساكنان سكون الياء وسكون الواو ، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ، فصار : ((صابون)) ، فدخل عليه الألف واللام ، فصار ﴿ الصَّابُونَ ﴾ .

وأصل ﴿ الصَّابِينَ ﴾ بالياء على قراءة نافع الذي يقرأ بغير همزة : ((الصابيين)) ، على وزن (( فاعلين )) ، فاستثقلت الكسرة على الياء فنقلت إلى الباء قبلها ، فالتقى ساكنان وهو(2)الياء التي هي لام الكلمة وياء الجمع ، فحذفت الياء التي هي لام الكلمة ، فصار : ((صابين)) ، فدخلت عليه الألف واللام ، فصار ﴿ الصَّابِينَ ﴾ .

وأما على قراءة غير نافع(3)فلا نقصان فيها أصلا . وبيان ذلك : أن ﴿ الصَّابُونَ ﴾

﴿ وَالصَّابِينَ ﴾ كان بالواو أو بالياء ، فيه قراءتان : قراءة نافع بغير همزة ، وقراءة غيره بهمزة . من قرأه بغير همزة ، فهو من قولهم : صبا يصبو صبوّا ، إذا مال .

ومن قرأه بالهمزة ، فهو مأخوذ من قولهم : صبأ يصبأُ صُبوءا ، إذا خرج .

(1) سورة المؤمنون ، الآية 8 ، سورة المعارج ، الآية 32 .

(2) في جـ : " وهما " .

(3) في جـ ، ز : " وأما على قراءة غير نافع بالهمزة ... " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٤٠٣