68] ثُمَّ مِنَ المَنْقُوصِ وَالصَّابُونَا **** وَمِثْلُهُ الصَّابِينَ مَعْ طَاغِينَا
[69] وَفَوْقَ صَادٍ قَدْ أَتَتْ غَاوِِينَا **** وَمِثْلُهُ الحَرْفَانِ مِنْ رَاعُونَا
ذكر الناظم هاهنا الجمع المنقوص ، فذكر في هذين البيتين : أن أبا داود حذف منه ستة ألفاظ وهي : ﴿ الصَّابُونَ ﴾ ﴿ وَالصَّابِينَ ﴾ و ﴿ طَاغِينَ ﴾ و ﴿ غَاوِينَ ﴾ و ﴿ رَاعُونَ ﴾ في موضعين .
قوله : (( ثم من المنقوص )) قوله : (( من )) للتبعيض ، أي من بعض المنقوص .
وقوله : (( المنقوص )) [صفة](1)حذف موصوفها ، وهو الجمع ، أي من الجمع المنقوص .
وقوله : (( والصابون )) إما فاعل بفعل مضمر ، تقديره : ثم جاء الصابون بالحذف عن أبي داود ، وإما مبتدأ [وخبره محذوف](2)، تقديره : ثم والصابون جاء بالحذف عن أبي داود ، وأراد قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابُونَ وَالنَّصَارَى ﴾(3)في المائدة .
وقوله : (( ومثله الصابين )) ، أي : ومثل ﴿ الصَّابُونَ ﴾ في الحذف ﴿ الصَّابِينَ ﴾ وأراد قوله تعالى في البقرة : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِينَ ﴾(4).
وقوله : (( مع طاغين )) ، كقوله تعالى : ﴿ قَالُواْ يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴾(5)في سورة نون والقلم .
وقوله : (( وفوق صاد )) يؤخذ من هاهنا : أنه يجوز في القرآن سورة كذا فوق سورة كذا ، وسورة كذا تحت سورة كذا اعتبارا بخط المصحف .
ومن هذا قول ابن بري : " وأعكسه في النمل وفوق الروم"(6).
(1) ساقطة من : " جـ " .
(2) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) سورة المائدة ، من الآية 71 .
(4) سورة البقرة ، من الآية 61 .
(5) سورة القلم ، الآية 31 .
(6) عجز هذا البيت قوله : " لكَتْبه بالياء في المرسوم " .
شرح الدرر اللوامع في قراءة نافع ، للشيخ عبد الرحمن بن محمد الفاسي " مخطوط " ، ورقة 69 .