تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أن ظاهره يقتضي أنه ثابت لأنه عطفه على الثابت ، وهو قوله : (( أولى يوسف )) ، وليس الأمر كذلك ، لأن أبا داود قال في التنزيل(1): " ﴿ قِرَدَةً خَاسِِينَ ﴾ بحذف الألف " في البقرة وفي الأعراف .

فجوابه أن تقول : قوله : (( وخاسئين )) معطوف على قوله : ((خاطئون خاطئين)) وليس بمعطوف على قوله : (( أولى يوسف )) ، وإن كان أقرب إليه ، بدليل كلامه في التنزيل .

الاعتراض الثاني : لأي شيء ذكر الناظم ﴿ خَاسِِينَ ﴾ بالحذف ؟ مع أنه مندرج في عموم الجمع المتقدّم .

فجوابه : إنما ذكره – والله أعلم – : مخافة أن يتوهّم متوهّم أنه ثابت لأجل حذف الياء التي هي صورة الهمزة فيه ، كما تقدّم في أحد التعليلين في ذكر حذف الألف في ﴿ خَاطُِونَ ﴾ ، و ﴿ خَاطِِينَ ﴾ ، ولكن يلزمه على هذه العلّة أن يذكر – أيضا –قوله تعالى : ﴿ فَمَلُِونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ﴾(2)، فينصّ على حذفه – أيضا – ، لأنه ربما يتوهّم متوهّم أنه ثابت لما حذف منه – أيضا – .

الإعراب : (( وعنه )) جار ومجرور ، وقوله : (( حذف )) إما فاعل بفعل مضمر تقديره : وجاء حذف ، والجار متعلق بهذا الفعل على هذا التقدير ، ويصح أن يكون (( حذف )) مبتدأ والخبر محذوف ، تقديره : وحذف خاطئون خاطئين وخاسئين ثابت أو مستقرّ ، أو جاء عنه ، فيكون الجار على هذا التقدير متعلقا بهذا المحذوف الذي هو خبر المبتدأ ، وقوله : (( خاطئون )) مضاف إليه ، وقوله : (( خاطئين )) معطوف بإسقاط حرف العطف ، وقوله : (( بغير أولى يوسف )) جار ومجرور ومضاف إليه– أيضا – ، وقوله : (( وخاسئين )) معطوف على [قوله](3): (( خاطئين )) والجار متعلق بمحذوف ، أي الواقع في غيره(4). ثم قال :

[

(1) 10) مختصر التبيين ، 2 : 156 .

(2) 11) سورة الصافات ، من الآية 66 ، وغيرها .

(3) ساقطة من : " جـ " ، " ز " .

(4) في ز : " أي واقعا في غيره " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٤٠٠