واختلف القراء في هذه المواضع المذكورة : أما الذي في سورة المطففين ، فحذْف الألف منه قراءة مشهورة في السبع(1)، قرأ بها عاصم(2)في رواية حفص [عنه](3)وقرأ الباقون بالألف ، وأما بقية المواضع فليس فيها في السبع إلا إثبات الألف ، ووقع خارج السبع ثلاثة أقوال(4): أحدها قراءتها(5)، واختلف المصاحف في رسمها .
وقوله : (( وفي انفطار كتبين )) هذا – أيضا – معطوف على المختلف فيه المتقدّم أي : وجاء ﴿ كَاتِبِينَ ﴾ بالخلاف عن الشيخين – أيضا – ، وأراد قوله تعالى في سورة الانفطار : ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ ﴾(6)، وقيّده بالسورة احترازا من غيره ، كقوله في سورة الأنبياء – عليهم السلام – : ﴿ وَإِنَّا لَهُ? كَاتِبُونَ ﴾(7).
(1) انظر : التيسير ، ص 179 .
(2) هو أبو بكر عاصم بن بهدلة أبي النجود ، شيخ الإقراء بالكوفة ، وأحد القراء السبعة ، كان أحسن الناس
صوتا بالقرآن ،أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن السلمي ، وروى القراءة عنه حفص بن سليمان ، وغيره .
توفي سنة 127 هـ .
انظر : غاية النهاية ، 1 : 346 ، رقم 1495 ، معرفة القراء ، ص 51 .
(3) ساقطة من : " جـ ” .
(4) قرأ الموضع الأول وهو قوله تعالى : ﴿ فَاكِهُونَ ﴾ في يس ، الحسن وأبو جعفر بغير ألف .
انظر : مختصر في شواذ القرآن ، ص 126 ، الجامع لأحكام القرآن ، 15 : 44 .
(5) لم يذكر في الأصل هذه الأقوال ، لعلها تكون سقطت سهوا من الناسخ ، بدليل ذكرها في جـ ، ز ، وهي :
" قراءتها كلها بغير الألف لا فرق بين المواضع الأربعة ، القول الثاني : قراءة الذي في يس والدخان بغير
الألف ، قراءة الذي في يس خاصة بغير ألف ، فعلى هذا تكون هذه الموضع كلها مما اختلف القراء في
قراءتهما " .
(6) سورة الانفطار ، الآيتين 10 ، 11 .
(7) سورة الأنبياء ، من الآية 93 .