في كتابه " في هجاء المصاحف " ﴿ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾(1)في والذاريات والطور، ﴿ يَلْقَ أَثَامًا ﴾(2)في الفرقان ، ﴿ رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ﴾ في عسق ، ﴿ وَلاَ كِذَّ بًا ﴾(3)في النبأ . الستة كلها مرسومة بالألف . قال أبو عمرو : وكذلك رأيتها في مصاحف أهل العراق "(4). وهذا نصّه . والعجب من الناظم : كيف نسب الخلاف لأبي عمرو في هاتين الكلمتين مع أنه لم يذكر فيهما إلا الإثبات ؟!
الإعراب : قوله : (( وفي صراط )) جار ومجرور ، وقوله : (( خلفه )) مبتدأ ومضاف إليه وخبره في المجرور قبله ، وهو متعلق بالثبوت والاستقرار ، تقديره : وخلفه ثابت أو مستقرّ في صراط ، ويصح أن يكون ((خلفه)) فاعلا ، تقديره : وجاء خلفه في صراط ، (( وسوءات )) معطوف ، [فيكون (( روضات )) على هذا فاعلا محكيا على حذف المضاف](5)، ويصح أن يتعلق بالثبوت والاستقرار ، تقديره : [وخلف روضات قل والجنات ثابت أو مستقرّ عنهما ، فيكون روضات على هذا مبتدأ محكيا على حذف المضاف](6)، وقوله : (( قل )) فعل أمر ، ومعناه في هذا النظم [لتهيء النظم](7)حيث ما ورد ، وقوله : (( والجنات )) معطوف . ثم قال :
[60] وَبَيِّنَاتٍ مِنْهُ ثُمَّ فَاكِهُونْ **** كَيْفَ أَتَى وَفِي انفِطَارٍ كَاتِبِينْ
(1) سورة الذاريات ، من الآية 53 ، سورة الطور ، من الآية 30 .
(2) سورة الفرقان ، من الآية 68 .
(3) في قوله تعالى : ﴿ لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ كِذَّ بًا ﴾ ، سورة النبأ ، الآية 35 .
(4) المقنع ، ص 23 .
(5) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " قوله : وعنهما ، جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره :
وجاء الخلف عنهما في روضات قل والجنات " .
(6) في جـ : " والخلف ثابت أو مستقرّ عنهما في روضات قل والجنات .
(7) ساقطة من : " جـ " .