تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلمة الأولى : في النحل ، وهي قوله تعالى : ﴿ وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ? وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ ﴾(1).

والثانية : في سورة الأنعام ، وهي قوله تعالى : ﴿ وَخَرَّقُواْ لَهُ? بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾(2).

والثالثة : في سورة والطور ، وهي قوله تعالى : ﴿ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴾(3)

وقوله : (( له )) قيْد لهذا اللفظ ، ولم يقيّده بالسورة ، لأن النظم لم يتزن له إلا بذلك فذكر الناظم أن المحذوف من لفظ ﴿ الْبَنَاتِ ﴾ : هو هذه المواضع الثلاثة ، وما عدا هذه الألفاظ الثلاثة من لفظ ﴿ الْبَنَاتِ ﴾ ، فهو ثابت الألف(4).

واعترض هذا البيت بأن قيل : لأي شيء ذكر النظم حذف الألف في ألفاظ البنات؟ مع أنه مندرج في العموم المتقدّم في قوله(5)(( من سالم الجمع الذي تكرّرا )) ، والمقصود هاهنا أن يذكر ما خرج عن ذلك العموم بالإثبات اتفاقا أو خلافا .

أجيب عن هذا بأن قيل : يُفهم من ذكر المحذوف من ﴿ الْبَنَاتِ ﴾ ، أن كل ما عدا هذه المواضع الثلاثة ثابت الألف ، فقد ذكر الناظم هاهنا المستثنى(6)بالإثبات في المعنى ، وإن لم يذكره بالنصّ ، فإن حكم المسكوت عنه يُفهم من المنطوق به .

فإن قلت : فهلاّ يذكر الثابت من ألفاظ البنات ويُفهم من ذلك حكم الباقي .

(1) سورة النحل ، من الآية 57 .

(2) سورة الأنعام ، من الآية 101 .

(3) سورة الطور ، الآية 37 .

(4) لأبي داود ، كقوله تعالى : ﴿ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ﴾ ، سورة الصافات ، الآية 153 ، ولم ينصّ على

هذه الكلمات أبو عمرو الداني ، لأنها مندرجة في عموم حذف ألف جمع المؤنث السّالم .

(5) تنبيه العطشان ، ص 233 .

(6) في جـ : " المستثنات " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٣٧٥