تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : (( رسالة العقود )) ، أي : أثبت أبو داود – أيضا – الألف الأولى من رسالة العقود ، وهو قوله تعالى : ﴿ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالََتَِهِ? ﴾(1)ونصّه في التنزيل(2): " وكتبوا : ﴿ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالََتَِهِ? ﴾ بألف قبل اللام وبغير ألف بعدها واجتمعت على ذلك المصاحف فلم تختلف " .

وقوله : (( رسالة )) يعني بنصب التاء مع إفراد هذا اللفظ ، إنما أتى به الناظم على جهة الإفراد مع أن نافعا يقرؤه بالجمع ، ليتزن له النظم ، ولأجل ذلك أتى به على جهة الإفراد ، وفيه في السبع قراءتان مشهورتان(3): قراءة القراء كلهم بالإفراد إلا نافعا وابن عامر [ فإنهما](4)قرءاه بالجمع .

وقوله : (( رسالة العقود )) قيّده بالسورة احترازا من غيره ، كقوله تعالى في سورة الأنعام : ﴿ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالََتَِهِ? ﴾(5)، وقوله تعالى في سورة الأعراف : ﴿ ?ُبَلِّغُكُمْ رِسَالََتِ رَبِّي ﴾(6).

وقوله : (( قل ورسيت )) هذا ابتداء كلام ، وخبره فيما بعده ، وهو من باب التضمين . ومعنى التضمين : أن يكون معنى بيت في بيت آخر بعده ،لأن معنى قوله : (( قل ورسيت )) في أول البيت الذي بعده ، وهو قوله : ((رجح ثبته وبسقت)) .

وقوله : (( قل )) هذه اللفظة كثيرا ما يأتي الناظم بها في هذا الرَّجز ، وليس لها معنى إلا تهيّأ للنظم .

(1) سورة المائدة ، من الآية 69 .

(2) مختصر التبيين ، 3 : 453 .

(3) لم يذكر الشارح شعبة ، وهو مع نافع وابن عامر . انظر : التيسير ، ص 83 ، تحبير التيسير ، ص 107 ،

الكنز في القراءات العشر ، ص 151 ، البدور الزاهرة ، ص 93 .

(4) ساقطة من : " جـ "

(5) سورة الأنعام ، من الآية 125 . وقد ذكر أبو عمرو الداني حذف الألف بعد اللام في الحرفين .

انظر : المقنع ، ص 11 .

(6) سورة الأعراف ، من الآية 61 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٣٦٩