هكذا ذكره المكي في مشكل الإعراب(1)في قوله تعالى : ﴿ يَاـ?ُخْتَ هَارُونَ ﴾(2)في سورة مريم ، فجعل التاء في ((أخت)) و((بنت)) زائدة ، وأن الياء في بنت هو الأصل
وقال أبو الفتح بن جني في سر الصناعة(3): التاء في أخت وبنت بدل من لام الكلمة التي هي الواو ، فأصلهما أخوة وبنوة ، وليست التاء فيهما بعلامة التأنيث كما يظنّ من لا خبرة له بهذا الشأن ، والدليل على أن أصل أخت الواو ، قولهم في جمعه : أخوات ، والدليل على أن أصل بنت الواو : أن إبدال التاء من الواو أكثر من إبدالها من الياء ، فحمله على الأكثر أولى من حمله على الأقل .
فالتاء في : ((أخت)) و((بنت)) على قول المكي زائدة ، وعلى قول أبي الفتح أصلية لأنها بدل من لام الكلمة . [ وذكر المرادي(4)في شرح الألفية في باب الوقف أن : أخوات وبنات مما ألحقّ بجمع المؤنث السّالم ، نحو : ﴿ ?ُوْ لَتُ ﴾ فخرج مما ذكرنا أن جمع البنات والأخوات : اختلف فيه النحاة ، قيل جمع سلامة ، وقيل جمع تكسير " .
(1) مشكل إعراب القرآن ، 2 : 55 ، 56 .
(2) سورة مريم ، من الآية 27 .
(3) انظر سر الصناعة ، 1 : 149 .
(4) هو الحسن بن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علي ، أبو محمد ، المعروف بابن أم قاسم المرادي . قرأ
القراءات على العلامة مجد الدين إسماعيل ، وأخذ العربية عن أبي عبد الله الطنجي ، وغيره . من مؤلفاته :
"شرح الشاطبية" ، "شرح الألفية" ، "غاية الإحسان" في النحو . توفي سنة 749 هـ .
انظر : بغية الوعاة ، 1 : 517 ، رقم 1070 ، غاية النهاية ، 1 : 227 ، رقم 1038 .
وانظر هذا القول في توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك للمرادي ، شرح وتقديم عبد الرحمن
سليمان ، 3 : 1462 ، 1463 ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2001 م .