وَالْحُكْمُ فِي التَّنْزِيلِ حَذْفُ اللاحِقْ وَالْحَذْفُ مَشْهُورٌ لَهُ بِالسَّابقْ
أو تقول
وَالأَلِفَانِ اجْتَمَعَا فِي الْجَمْعِ مُسَلَّمًا كَيْفَ أَتَى فِي السَّمْعِ
فَالْحَذْفُ فِيهِمَا مَعَ الرُّجْحَانِ فِي مُقْنِعِ الإِمَامِ أَعْنِي الدَّانِي
كَذَا بِأَوَّلٍ لَدَى التَّنْزِيلِ وَاحْذِفْ لَهُ الثَّانِي بِلاَ تَهْوِيلِ
أو تقول
وَمَا أَتَى جَمْعًا بِأَلِفَيْنِ تَضْعِيفًا أَوْ هَمْزًا بِِغَيْرِ دَيْنِ
فَالدَّانِي قَدْ حَكَى الْخِلاَفَ فِيهِمَا وَاخْتَارَ حَذْفًا فِيهِمَا فَلْيُفْهَمَا
وَابْنُ نَجَاحٍ حَذَفَ الْمُؤَخَّرَا فِي الأَوَّلِ الْحَذْفُ كَثِيرًا شُهِرَا
أو تقول
وَجَمْعُ تَسْلِيمٍ بِهِ حَرْفَاهُ فَمُقْنِعٌ حَذْفُهُمَا ارْتَضَاهُ
وَهَكَذَا التَّنْزِيلُ فِي الأُولَى وَفِي ثَانِيهِمَا الْحَذْفُ بِلاَ مُخْتَلِفِ
وإن شئت أن تجمع بين طريقتي الشيخين فتقول :
وَأَلِفًا جَمْعَ الْمُؤَنَّثَاتِ شَدًّا أَوْ نَبْرًا أَوْ سِوَاهُ يَأْتِي
ثَالِثُهُمَا أَنْ يُثْبِتَ الْمُقَدَّمُ وَالْحَذْفُ فِيهِمَا هُوَ الْمُعَظَّمُ
[الاعتراض السادس : من جهة النقل – أيضا – ، وذلك أن قول الناظم : ((وفيهما الحذف كثيرا نقلا)) يقتضي الخلاف في الألفين في قوله تعالى : ﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾(1)مع أن أبا عمرو لم يذكر الخلاف إلا في الأول ، وأما الثاني فقد ذكر فيه الحذف في جميع المصاحف ، ونصّه(2)في باب ما اختلف فيه مصاحف أهل الأمصار بالإثبات والحذف : " وفي المرسلت في بعض المصاحف ﴿ جِمَالَتٌ ﴾ بألف بعد الميم وفي بعضها ﴿ جِمَالَتٌ ﴾ ، وليس في شيء من المصاحف ألف قبل التاء" . هذا نصّه في المقنع . وإن شئت استدركت(3)هذا ، فَزدْ بعد ما تقدّم هذا البيت ، وهو قولنا :
(1) سورة المرسلات ، من الآية 33 .
(2) انظر المقنع ، ص 98 ، 99 .
(3) في ز : " استدراك هذا " .