وما اجتمع فيه ألفان من جمع المؤنث السّالم فإن الرسم في أكثر المصاحف ورد بحذفهما جميعا ، سواء كان بعد الألف حرف مضعّف أو همزة ، نحو : ﴿ الصَّالِحَاتِ ﴾(1)﴿ وَالْحَافِظَاتِ ﴾ ﴿ وَالنَّازِعَاتِ ﴾ و ﴿ السَّابِقَاتِ ﴾(2)﴿ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ﴾
و ﴿ النَّفَّاثَاتِ ﴾(3)﴿ وَالْعَادِيَاتِ ﴾(4)﴿ وَالصَّادِقَاتِ ﴾(5){ وَالصَّامَاتِ [ و ﴿ ثَيِّبَاتٍ ﴾ و ﴿ تَابَاتٍ ﴾ و ﴿ سَاحَااتٍ ﴾ ](6)﴿ والْمُنَافِقَاتِ ﴾ ، وشبهه . انتهى نصّه .
وهذا كلام مشكل ، وبيان إشكاله : أن قوله وأكثر ما وجدته في جمع المؤنث لثقله [أي : وأكثر ما وجد الحذف في جمع المؤنث لثقله](7)، يقتضي هذا أن المشدّد والمهموز من جمع المؤنث [وارد في القرآن](8)فيما فيه ألف واحدة ، بدليل قوله : " وما اجتمع فيه ألفان من جمع المؤنث السّالم ، فإن الرسم في أكثر المصاحف ورد بحذفهما جميعا سواء كان بعد الهمز حرف مضعف أو همزة " ، فالأولى الاستغناء بقوله : " وما اجتمع فيه ألفان " المسألة ، عند قوله(9): " وأكثر ما وجدته في جمع المؤنث لثقله " .
فالاعتراض الوارد على الناظم وارد في الحقيقة على أبي عمرو الداني ، لأن الناظم تبعه في هذا . وعبارة أبي داود في " التنزيل " أحسن من عبارة أبي عمرو الداني .
(1) سورة البقرة ، من الآية 24 .
(2) سورة النازعات ، من الآية 4 .
(3) سورة الفلق ، من الآية 4 .
(4) 10) سورة العاديات ، من الآية 1 .
(5) 11) سورة الأحزاب ، من الآية 35 .
(6) 12) ما بين المعقوفين سقط من ط جـ " ، وفيه " غيابات وتائبات " .
(7) 13) ما بين المعقوفين سقط من : " ز " .
(8) 14) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(9) المقنع ، ص 23 .