ولأجل هذا قلنا أولا في كلامنا على البيت المتقدم(1): والأولى(2)الاستغناء عن هذا البيت بذكر(3)ما اجتمع فيه ألفان ، لأن حكم ما اجتمع فيه ألفان يشمل(4)المشدّد والمهموز وغيرهما .
أجيب عن الاعتراض الثاني والثالث – بالتناقض والتكرار بين هذين البيتين والبيت الذي قبلهما – : بأن الناظم تبِع في ذلك أبا عمرو(5)الداني في المقنع ، لأنه ذكر في المقنع حكم المشدّد والمهموز من جمع المؤنث السّالم ، ثم ذكر بعده حكم ما اجتمع فيه ألفان سواء كان مشددا أو مهموزا أو غير مشدّد ولا مهموز ، فالدّرك إذاً على أبي عمرو في المقنع لأنه(6)قال في المقنع(7)ما هو نصّه : وإن جاء بعد الألف
همزة أو حرف مضعّف نحو(8): ﴿ السَّآ لِينَ ﴾ ﴿ وَالْقَآ مِينَ ﴾ و ﴿ الْخَآ نِينَ ﴾(9)﴿ وَالصَّآ مِينَ ﴾ و ﴿ الظَّآنِّينَ ﴾ و ﴿ الْعَآدِّينَ ﴾ و ﴿ حَآفِّينَ ﴾ وشبهه ، أثبتت الألف في ذلك على أني تتبعت مصاحف أهل المدينة وأهل العراق والعُتُق القديمة(10)، فوجدت فيها مواضع كثيرة مما بعد الألف فيه همزة قد حذفت الألف منها ، وأكثر ما وجدته في جمع المؤنث السّالم لثقله ، والإثبات في المذكّر أكثر .
فصل
(1) وهو : " والخلف في التأنيث في كليهما * والحذف عن جل الرسوم فيهما " .
(2) في جـ : " فالأولى " .
(3) بعدها في "جـ " : " حكم " .
(4) في جـ : " يشتمل " .
(5) في جـ : " أبو عمرو " .
(6) في جـ : " إذ " .
(7) انظر المقنع ، ص 22 ، 23 .
(8) سبق تخريج أغلب هذه الأمثلة في ص 238 ، 239 .
(9) سورة يوسف ، من الآية 52 .
(10) في جـ : " المتقدمة " ، والمقنع في ص 22 : " القديمة " كالأصل .