وقوله : (( فيهما )) ضمير التثنية عائد على النوعين ، أعني(1)المشدّد والمهموز .
وقوله : (( والحذف عن جلّ الرسوم فيهما )) مفهومه : أن قليل الرسوم جاء بالإثبات في النوعين ، وهو كذلك .
ومثال(2)المشدّد ، قوله تعالى : ﴿ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ﴾ .
ومثال(3)المهموز ، قوله تعالى : ﴿ وَالصَّامَاتِ ﴾ ، [ ﴿ تَابَاتٍ ﴾ ](4)، ﴿ سَاحَااتٍ ﴾ وغير ذلك .
واعترض هذا البيت على الناظم – رحمه الله – ، بأن قيل : يقتضي الإتيان بهذا البيت أن جمع المؤنث المشدّد والمهموز مما فيه ألف واحدة وارد في القرآن ، وليس الأمر كذلك ، إذ لم يرد في القرآن إلا فيما فيه ألفان ، نحو : ﴿ وَالصَّافَّاتِ ﴾ ، ﴿ وَالصَّامَاتِ ﴾ ، كما تقدّم تمثيله .
أجيب عن هذا بأن قيل : تبِع الناظم في هذا ما في المقنع ، لأن الحافظ ذكر في المقنع(5)حكم المشدّد والمهموز من المؤنث ، ثم ذكر بعده حكم ما اجتمع فيه ألفان من المؤنث ، فالدّرك إذًا على صاحب المقنع – رحمه الله – .
فالأوْلى الاستغناء عن هذا البيت بذكر ما اجتمع فيه ألفان ؛ لأن حكم ما اجتمع فيه ألفان يشمل(6)المشدّد والمهموز وغيرهما ، كما سيأتي في البيتين بعد هذا .
(1) في جـ : " عن " .
(2) سبق تخريج هذا المثال في ص 237 .
(3) سبق تخريج هذه الأمثلة في ص 237 .
(4) ساقطة من : " جـ " .
(5) انظر المقنع ، ص 22 ، 23 .
(6) في جـ : " يشتمل " .