الإعراب : (( فثبت )) فاعل أو مبتدأ أو خبر ، وقوله : (( ما )) مضاف إليه ، ((شدّد)) ماض مركّب ، (( مما ذكّر )) (( من )) للبيان والألف في آخر الشطرين لإطلاق القافية ، وقوله : (( ذكّر )) ماض مركّب ، وقوله : (( وفي الذي )) متعلّق بـ (( شُهرا )) وقوله : (( منه )) [ تعلق بحال محذوفة من الضمير المستتر في هُمز ، تقديره : وشُهر الثبت في اللفظ الذي هُمز كائنا من الجمع المذكر السّالم ](1). ثم قال :
[52] وَالْخُلْفُ فِي التَّأْنِيثِ فِي كِلَيْهِمَا **** وَالْحَذْفُ عَنْ جُلِّ الرُّسُومِ فِيهِمَا
لمّا ذكر حكم النوعين المشدّد والمهموز في المذكّر في البيت الذي قبله ، أراد أن يبيّن في هذا البيت حكم النوعين في المؤنّث ، فقال : (( والخلف في التأنيث في كليهما )) ، أي : والخلف ثابت أو مستقرّ في التأنيث ، أي : في جمع المؤنث ، لأن التأنيث ضد التذكير ، يعني في ألف جمع المؤنث .
وقوله : (( في كليهما )) ضمير التثنية عائد على النوعين ، أي : في كلا المشدّد والمهموز .
وقوله : (( والحذف عن جلّ الرسوم فيهما )) ، أي : والحذف منقول أو مروي(2)أو جاء أو آت أو وارد(3)عن جلّ ، أي : عن كثير الرسوم .
وقوله : (( الرسوم )) جمع رسم ، يصح أن يريد بالرسم المصاحف على إطلاق المصدر على اسم المفعول ، تقديره على هذا : عن جلّ المرسومات ، ويصح أن يريد به الرسم على بابه : الذي هو الخط ، فيكون في الكلام حذف مضاف ، تقديره على هذا : عن جلّ أهل الرسوم .
ففي قوله : (( الرسوم )) إذا تأويلان(4):
قيل : المصاحف ، وقيل : أصحاب المصاحف .
فمعنى قوله : (( عن جلّ الرسوم )) إما عن جلّ المصاحف ، وإما عن جلّ أصحاب المصاحف .
(1) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " متعلق بهمزا " .
(2) في جـ : " ومروي " .
(3) في جـ : " ورد" .
(4) انظر التبيان ، ورقة 22 .