قلنا : يؤخذ ذلك من قول الناظم أولا : (( وجاء أيضا عنهم في العالمين )) ، لأنه جعل (( العالمين )) من جمع المذكر السّالم ، مع أنه ليس بجمع المذكر السّالم حقيقة ، لأنه ليس بعلم وإنما هو اسم جنس وهو اسم لكل موجود سوى الله – تبارك وتعالى –
وكذلك أبو عمرو وغيره ، مثّل لجمع المذكر السّالم بـ (( العالمين )) ، قال في المقنع : " فالمذكر ﴿ الْعَالَمِينَ ﴾ و ﴿ الصَّادِقِينَ ﴾ و ﴿ الصَّابِرِينَ ﴾ "(1)، وكذا وكذا . فيؤخذ من ذلك : أن ما حمل عليه في إعرابه محمول عليه – أيضا – في حذفه ](2).
الإعراب : قوله : (( ما لم يكن )) (( ما)) [ظرفية](3)مصدرية فيها معنى الشرط ، تقديره : مدة [ كون سالم الجمع غير مشدّد ولا منبر ](4)، و(( لم يكن )) مضمر عائد على سالم الجمع ، وخبره في (( شدّد )) ، وقوله : (( شدّد )) فعل ماض مركّب والمفعول الذي لم يسمّ فاعله(5)مضمر عائد على سالم الجمع ، تقديره : ما لم يكن الجمع السّالم مشدّدا ، أي ما لم يكن الحرف الذي يلي ألفه مشدّدا ، وقوله : (( أو أن نبرا )) ((أو)) حرف عطف ، وقوله : (( أن )) زائدة ، نحو قولك : ما إن جاء أحد ، أي ما جاء أحد ، فقوله : (( أو إن نبرا )) ، تقديره : أو نبرا ، معناه أو همزا ، وقوله : (( نبرا )) الألف فيه لإطلاق القافية ، و (( نبرا )) فعل ماض مركّب لما لم يسمّ فاعله ، والمفعول الذي لم يسمّ فاعله مضمر عائد على سالم الجمع ، أي : ما لم يكن سالم الجمع منبورا ، [أي مهموزا](6)، أي ما لم يكن الحرف الذي يلي ألفه مهموزا . ثم قال :
[51] فَثَبْتُ مَا شُدِّدَ مِمَّا ذُكِّرَا **** وَفِي الَّذِي هُمِزَ مِنْهُ شُهِِرَا
(1) المقنع ، ص 22 .
(2) ما بين القوسين المعقوفين ، مقدار ثمانية أسطر ، سقط من : " جـ " .
(3) ساقطة من : " جـ " .
(4) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " أو دوام " .
(5) زاد في جـ : " هو " .
(6) ساقطة من : " ز " .