تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما قلنا في هذا القسم : محمول على الجمع وليس بجمع ، لأنه يرفع بالواو وينصب ويخفض بالياء ، هذا في المذكر ، وهو قوله : ﴿ ثَمَانِينَ ﴾ و ﴿ ثَلَثُونَ ﴾ و ﴿ ثَلَثِينَ ﴾(1). وأما ﴿ أُوْ لَتُ ﴾ فإنه يرفع بالضمة وينصب ويخفض بالكسرة ، وذلك حكم جمعٍ السلامة ، ولكن ذكر الناظم ثلاثة ألفاظ من هذه الألفاظ الأربعة المذكورة في هذا القسم ، وهو : (( ثمانين وثلاثين وثلاثون )) ، لأنه ذكر ثلاثون وثلاثين في قوله بعد(2): ((كيف ثلاثون ثلاثة ثلاث)) ، وذكر ((ثمانين)) في قوله بعد(3)– أيضا – (( وفي ثمانين ثماني معا )) ، ولم يذكر اللفظ الرابع ، وهو ﴿ أُوْ لَتُ ﴾ ولكن وإن لم يذكره بالتنصيص ، فيؤخذ له حكمه من إطلاقه في هذا الباب في جموع السلامة ، لأنه حكمه حكم جمع السلامة ، فلو سكت عن الثلاثة الألفاظ المذكورة لحكم بحذفها – أيضا – ، لأنها تعرب إعراب جمع المذكر السّالم ، ولكن نصّ عليها بنصّ يخصّها وذلك في قوله : (( كيف ثلاثون ثلاثة ثلث )) ، وقوله بعد : (( وفي ثمانين ثماني معا وفي ثمانية أيضا جمع )) .

والمراد بالحذف في هذه الأقسام الأربعة المذكورة جميعها ما عدا الجمع معنى دون لفظ ، لأن الألف في قوله تعالى : ﴿ خَاوِيَةً ﴾ ، وفي قوله : ﴿ فِي الاْيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ ثابتة ، لأن المعتبر هو الجمع في اللفظ ، ولا عبرة بكونه مجموعا في المعنى .

فقوله : (( من سالم الجمع )) البيت ، تندرج فيه هذه الأربعة المذكورة(4)ما عدا الجمع معنى دون لفظ كما تقدّم .

[ فإذا قلت : من أين يؤخذ أن ما حمل على جمع السلامة في إعرابه محمول عليه – أيضا – في حذفه ؟

(1) في جـ : " وثلاثين وثلاثون " .

(2) تنبيه العطشان ، 403 .

(3) تنبيه العطشان ، ص 437 .

(4) في جـ : " هذه الأقسام الأربعة جميعها " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٣٤٢