قال أبو عمرو في المقنع ، في باب ما رسمت الألف فيه واوا على لفظ التفخيم ومراد الأصل : ووجدت في جميعها ﴿ وَصلاتِ الرَّسُولِ ﴾(1)، و ﴿ إِنَّ صلاتِكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ﴾(2)في التوبة ، و ﴿ أَصلاتُكَ تَأْمُرُكَ ﴾ في هود ، و ﴿ عَلَى صلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾(3)في المؤمنون . فهذه الأربعة المواضع بالواو ، وربما أثبتت الألف بعد الواو في بعضها وربما حذفت(4).
وإن أردت استدراك هذا ، فتزيد هاهنا هذا البيت ، وهو قولنا :
وَمُقْنِعٌ فِي الصَّلَوَاتِ الْخُلْفَا أَعْنِي مُضَافًا نَصُّهُ لاَ يُخْفَى ](5).
وفائدة الجمع على أربع أقسام :
جمع لفظ ومعنى ، وجمع لفظ دون معنى ، وجمع معنى دون لفظ ، ومحمول على الجمع وليس به .
مثال الجمع لفظا ومعنى : ﴿ التَّآ بُونَ الْعَابِدُونَ ﴾(6)الآية ، وقوله : ﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ﴾(7)الآية .
ومثال الجمع لفظا دون معنى ، قوله تعالى : ﴿ وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ ، وقوله : ﴿ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ﴾(8)، وقوله : ﴿ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ﴾(9)، [وقوله تعالى : ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ ﴾ ، لأن ﴿ عَرَفَاتٍ ﴾ اسم لمكان واحد فهو جمع لفظ دون معنى](10).
(1) سورة التوبة ، من الآية 100 .
(2) سورة التوبة ، من الآية 104 .
(3) سورة المؤمنون ، من الآية 9 .
(4) انظر المقنع ، ص 54 ، 55 .
(5) ما بين القوسين المعقوفين ، مقدار عشرة أسطر ، سقط من : " جـ " .
(6) في جـ : " ﴿ التَّآ بُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ ﴾ ، سورة التوبة ، من الآية 113 .
(7) سورة الأحزاب ، من الآية 35 .
(8) سورة الأنبياء ، من الآية 81 .
(9) 10) سورة الأنبياء ، من الآية 80 .
(10) 11) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " .