الثالث : أن يعرب إعراب مفرد(1)من غير تنوين مطلقا ، لأنه لا ينْصرف ، وهذا القول للكوفيين ، والأولان للبصريين .
الاعتراض السادس : من جهة النقل ، [ وذلك أن قوله ](2): (( من سالم الجمع )) يقتضي أن مثل قوله تعالى : ﴿ وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لاِمْرِ اللَّهِ ﴾(3)، وقوله تعالى : ﴿ بِسَلمٍ ءَامِنِينَ ﴾(4)، وقوله تعالى : ﴿ وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ ﴾(5)، وقوله تعالى : ﴿ اءَلاْمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ﴾(6)، وقوله تعالى : ﴿ وَصِبْغٍ لَّلاكِلِينَ ﴾(7)، وقوله : ﴿ ءَلاَيَاتٍ ﴾(8)، وشبه ذلك من الجمع المفتتح بالهمزة الممدودة .
فإن كلام الناظم يقتضي أن هذا النوع محذوف ، لأنه جمع السلامة فيندرج في قوله : (( من سالم الجمع )) وليس الأمر كذلك ، لأن الألف في هذا النوع ثابت على المشهور كما هو مقتضى نصوصهم في باب الهمزة .
[ قال أبو عمرو في المحكم : وكل همزة مفتوحة بعدها ألف يجوز فيها وجهان : أحدهما : حذف صورة الهمزة وإثبات الألف بعدها ، والثاني : إثبات صورة الهمزة وحذف الألف بعدها ، والوجه الأول هو الأوجه ](9).
قلت : وينبغي أن تزاد هذه الأبيات هاهنا(10)، بعد قوله : (( ما لم يكن شدّد أو إن نبرا )) .
وَمَا تَصَدَّرَ مِنَ الْجُمُوعِ بِهَمْزَةٍ شُهِرَ فِي الْمَسْمُوعِ
إَثْبَاتُ ثَانِيهِ كَآمِنِينَ وَآخَرُونَ قُلْ وَلاَ آمِّينَ
(1) في ز : " جمع المؤنث السالم " .
(2) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ "
(3) سورة التوبة ، من الآية 107 .
(4) سورة الحجر ، من الآية 46 .
(5) 10) سورة الجمعة ، من الآية 3 .
(6) 11) سورة التوبة ، من الآية 113 .
(7) 12) سورة المؤمنون ، من الآية 20 .
(8) 13) سورة البقرة ، من الآية 163 .
(9) انظر المحكم ، ص 164 . وما بين القوسين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(10) هذه الأبيات من استدراكات الشارح على الناظم .