ومثال المشدّد قبل الألف في جمع المؤنث السّالم : ﴿ والطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِِينَ ﴾(1)، وقوله : ﴿ مُبَيَّنَاتٍ ﴾(2).
ومثال مشدّده بعد ألف(3): ﴿ والصَّافَّاتِ ﴾ .
فقول الناظم – رحمه الله – : (( ما لم يكن شدّد [أو أن نبرا](4)) يقتضي أن الألف في هذه الأنواع الثلاثة ثابتة ، لقوله : (( ما لم يكن شدّد )) ، أي ما لم يكن الجمع مشدّدا ، وظاهره أعم من الأنواع الثلاثة المذكورة ولا قائل به .
فاعلم أن المراد بالإثبات من هذه الأنواع : هو الجمع الذي وقع بعد ألفه حرف مشدّد من غير حائل بينه وبين الألف ، مثاله(5): ﴿ الضَّآلُّونَ ﴾ و ﴿ الضَّآلِّينَ ﴾
و ﴿ الظَّآنِّينَ ﴾ و ﴿ الْعَآدِّينَ ﴾ ﴿ بِضَآرِّينَ ﴾ ﴿ حَآفِّينَ ﴾ .
فقول الناظم : (( ما لم يكن شدّد )) معناه : ما لم يكن الحرف الذي بعد الألف من غير حائل مشدّد(6)، وقولنا بعد الألف : احترازا مما قبل الألف ، وقولنا من غير حائل : احترازا مما بعد الألف مع حائل ، وقد تقدّم تمثيله .
الاعتراض الثاني : أن قوله : (( أو إن نبرا )) ظاهره يقتضي أن الجمع إذا كان فيه حرف مهموز فإنه خارج عن الحكم المتقدّم بالحذف ، سواء كان الحرف المهموز قبل الألف أو كان بعد الألف بحائل ، أو بعد الألف بغير حائل ، وليس الأمر كذلك ، إذ المراد عند الأئمة بالاستثناء هاهنا : هو الذي بعد ألفه حرف مهموز بغير حائل بينه وبين الألف .
(1) 12) في قوله تعالى : ﴿ ..... وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ...... ﴾ ، سورة النور ، من الآية 26 .
(2) 13) في مثل قوله تعالى : ﴿ ...... وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ ءَايَاتٍ مُّبَيَّنَاتٍ ....... ﴾ ، سورة النور ، من الآية 34 .
(3) 14) في جـ : " الألف " .
(4) 15) ساقطة من : " جـ " .
(5) 16) تقدم تخريج هذه الأمثلة قريبا .
(6) في جـ : " مشدّدا " .