وقيل مشتق من قوله : لاه إذا احتجب ، ومنه قول الشاعر(1)](2):
لاَهَ رَبِّي عَنِ الْخَلاَئِقِ طُرًّا حَجَبَ الْخَلْقَ لاَ يُرَى وَيَرَانَا
وقيل غير هذا . وعلى هذا الخلاف المذكور في اشتقاقه ، تركّب الخلاف في أصل هذا الاسم ، لأنهم اختلفوا في أصله على ثلاثة أقوال :
قيل : أصله ((إله)) بالهمز ، وقيل : أصله ((ولاه)) بالواو ، وقيل : أصله ((لاه)) .
فمن قال مشتق من ((أله)) فقال أصله ((إله)) بالهمز .
ومن قال مشتق من ((وله)) ، قال أصله ((ولاه)) بالواو .
ومن قال مشتق من ((لاه)) قال أصله ((لاهٌ)) ، وأصل لاَهٍ لوهٌ ، لأنه من لاه يلوه ، تحرك حرف العلّة وانفتح ما قبله فقلبت ألفا فصار لاه(3).
فإذا قلنا أصله ((إله)) بالهمز ، فأدخلت عليه الألف واللام ، فصار الإله ، فحذفت الهمزة تخفيفا على غير قياس ، وقيل حذفت على قياس النقل ، فأدغمت اللام في اللام على القولين ، ثم فخّمت اللام تعظيما لاسم الله - عز وجل - فصار الله .
وإذا قلنا أصله : ((ولاه)) بالواو فقلبت الواو همزة كما قلبت في : وسادة ووعاء ووشاح ، فيقال : إسادة وإعاء وإشاح ، فيرجع بعد هذا البدل إلى القول الأول .
وإذا قلنا أصله : ((لاه)) ، فأدخلت عليه الألف واللام فأدغمت اللام في اللام ، ثم فخّمت اللام تعظيما كما تقدّم .
واختلف العلماء في الألف واللام في اسم الله - عز وجل - على أربعة أقوال :
قيل : للتعريف ، وقيل : للتعظيم ، وقيل : للتعويض ، أي عوض من الهمزة(4)، وقيل للعهد ، أي الإله الذي عهدت منه الألوهية ، ولا يجوز أن يقال للجنس ، ومن قال للجنس فهو كافر ، لأن الجنس هو الواقع على أشخاص متعددة متجانسة والله – تبارك وتعالى – لا شبيه له ولا نظير .
(1) لم أعثر على هذا البيت .
(2) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " وغيره " .
(3) انظر المفردات في غريب القرآن ، ص 31 ، " أله " .
(4) زاد في جـ ، ز " المحذوفة " .