" أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده "(1)وقال – أيضا – في قسّ بن ساعدة الإيادي(2): " أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده " .
ويطلق ويراد به قامة الإنسان ، ومنه قولك : فلان حسن الأمة ، أي حسن القامة .
ويطلق ويراد به أم الإنسان أي والدته ، كقولك : هذه أمة زيد ، أي أمه .
والمراد من هذه المعاني الأول ، وهو الجماعة كما تقدّم .
وقوله : (( في الحذف في اسم الله واللهمه )) [ وإنما ذكر اسم الله في هذه الترجُمة لأنه وقع في الفاتحة ، وهو قوله تعالى : ﴿ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾(3)، فينسحب عليه الحكم بالحذف حيث ما وقع في القرآن ، وكيف ما وقع ، سواء كان متصلا بالزوائد أو مجرّدا من الزوائد ، فيندرج فيه : ﴿ اللَهََُ أَحَدٌ ﴾ ، ﴿ وَاللَهُ ﴾ ، ﴿ فَاللَهُ ﴾ ، ﴿ بِاللَهِ ﴾ ، ﴿ لِلَّهِ ﴾ ، وغير ذلك](4)يريد الألف المعانقة للام وهي الملفوظ بها ، ولا يريد الألف الكائنة في الأصل بين اللامين [في قوله تعالى : ﴿ لِلَّهِ ﴾(5)] ، لأنها ساقطة لفظا وخطا ، وإنما تعرّض الناظم هاهنا للألف الملفوظ بها ، وأما الألف التي لا يلفظ بها فلا يتعرّض لها(6).
(1) أخرجه النيسابوري في المستدرك ، 3 : 238 ، حديث 4956 ، كما أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ،
باب ما جاء في زيد بن عمرو بن نوفل ، 9 : 417 .
وذكر ابن حجر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن زيد ، فقال : " يبعث يوم القيامة أمة وحده بيني وبين عيسى بن مريم "
فتح الباري ، 7 : 145 .
(2) سبق التعريف به في ص 103 .
(3) سورة الفاتحة ، من الآية 1.
(4) ما بين القوسين المعقوفين ساقط من : " جـ " .
(5) مثل قوله تعالى : ﴿ الْحَمْدُ لِلَهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ، سورة الفاتحة ، الآية 1 .
(6) في جـ : " وأما الألف التي لا يلفظ بها هاهنا فلم يتعرض لها ....." .