وقال - عليه السلام - : ((أعطيت السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتم البقرة من تحت العرش ، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى ، وفصلت والحواميم والمفصل لم يعطهن نبي قبلي ))(1).
وأنشد أبو عبيدة(2):
حَلَفْتُ بِالسَّبْعِ اللَّوَاتِي طُوِّلَتْ وِبَمئِينٍ بَعْدَهَا قَدْ أُميَتْ
وَبِمَثَانِ ثُنِيَتْ فَكُرِّرَتْ وَبِالطَّوَاسِينَ اللَّوَاتِي ثُلِّثَتْ
وَبِالْحَوَامِيمَ اللَّوَاتِي سُبِّعَتْ وَبِالْمُفَصَّلِ اللَّوَاتِي فُصِّلَتْ(3)
وأما تسمية الفاتحة بالوافية(4): فلأنها لابد أن تكون وافية في الصلاة لا يجوز النقصان منها بخلاف السورة(5).
وأما تسمّيتها بالكافية : فلأنها تكفي عن غيرها من السور في الصلاة ، ولا يكفي غيرها عنها .
وأما تسمّيتها بالشافية ، فلقوله - عليه السلام - : (( أم القرآن هي الشفاء من كل داء إلا السام ))(6)، يعني الموت .
(1) رواه الإمام أحمد ، 4 : 107 ، ورواه البيهقي في شعب الإيمان ، 2 : 487 ، وفي إسناده عمران القطان ،
كما أخرجه أبو عبيد بسنده عن واثلة بن الأسقع في فضائل القرآن ، باب فضائل السبع الطوال ، ص 255 .
(2) هو أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي ، مولاهم البصري النحوي ، صاحب التصانيف ، الإمام العلامة البحر
ولد سنة 110 هـ . حدّث عن هشام بن عروة ورؤبة بن العجاج وأبي عمرو بن العلاء ، وغيرهم .
انظر سير أعلام النبلاء ، 9 : 445 .
(3) هذه الأبيات من شواهد ابن منظور في اللسان ، 12 : 363 ، " طسم " .
(4) في جـ : " وأما تسمّيتها بالوافية " .
(5) انظر الإتقان ، 1 : 53 .
(6) أخرجه الدارمي عن عبد الملك بن عمير ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :" فاتحة الكتاب شفاء من كل داء " .
انظر سنن الدارمي ، باب فضل فاتحة الكتاب ، 2 : 538 ، حديث 3370 .