تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن العربي : الصحيح أن السبع المثاني والقرآن العظيم : هو أم القرآن ، لقوله - عليه السلام - في حديثه الصحيح لأبي بن كعب : "لأعلمنك سورة ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلها ، وهي أم القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته(1).

[ وقال ابن العربي في كتاب القبس(2): وإنما خصّ النبي - عليه السلام - في هذا الحديث هذه الكتب الثلاثة دون غيرها ، كالزبور والصحف ، لأن هذه الكتب الثلاثة أفضل سائر الكتب ، فإذا كان الشيء أفضل الأفضل ، كان أفضل الأفضل المفضول ، كقولك زيد أفضل العامّة ، فهو أفضل الناس(3)] .

انظر قوله تعالى : ﴿ مِنَ الْمَثَانِي ﴾ ، ﴿ مِنَ ﴾ هاهنا هل هي للتبعيض أو للبيان ؟

قولان : إذا قلنا المراد بالمثاني : القرآن كله ، فهي للتبعيض ، لأن السبع بعض القرآن .

وإذا قلنا المراد بالمثاني : السبع ، فهي للبيان ، تقديره : و هي المثاني .

(1) أخرجه البخاري عن أبي سعيد بن المعلى في كتاب التفسير ، باب ما جاء في فاتحة الكتاب ، 3 : 129 ،

حديث 4474 ، بلفظ : " لأعلمنك أعظم سورة من القرآن ، قال : الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني

والقرآن العظيم الذي أوتيته " ، وأخرجه أحمد بهذا اللفظ ، 4 : 211 ، وأخرجه الترمذي عن أبي

ابن كعب ، 5 : 297 ، حديث 3125 ، وانظر أحكام القرآن لابن العربي ، 3 : 113 .

(2) انظر القبس في شرح موطأ ابن أنس ، للقاضي أبي بكر محمد بن العربي ، تحقيق : أيمن نصر الأزهري ،

وعلاء إبراهيم الأزهري ، 1 : 312 ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1998 م .

(3) ما بين المعقوفين ساقط من : " جـ " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٣٠١