قوله : (( ملتمسا )) ، أي طالبا ؛ لأن الالتماس هو الطلب ، ومنه قوله تعالى : ﴿ فَالْتَمِسُواْ نُورًا ﴾(1)، أي فاطلبوا نورا ، ومنه قوله - عليه السلام - : (( التمسوها في العشر الأواخر ))(2)، أي اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر .
وقوله : (( في كل ما أروم )) ، أي في كل ما أحاول(3)، يقال(4): أروم كذا ، أي أحاوله .
وقوله : (( عون الإله )) فالإعانة والمعونة(5)، ألفاظ مترادفة بمعنى واحد ، وحقيقتها : تقوية العبد على ما وقع العجز عن الوفاء بقيامه ، كأنه يقول : أطلب من الله – تعالى – أن يقوّيني [وأن يعينني](6)في جميع ما أحاوله من نظم هذا التأليف وغيره من أموره .
قوله : (( فهو الكريم )) ، أي الله - عز وجل - هو الكريم ، هذا(7)من أسمائه باتفاق .
واختلف العلماء في معناه :
قيل : الحسن ، وقيل : المحسن .
(1) سورة الحديد ، من الآية 13 .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب فضل ليلة القدر ، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر
الأواخر ، 1 : 478 ، حديث2021 ، وأخرجه مسلم في صحيحه ، باب فضل ليلة القدر والحث على
طلبها ، 2 : 823 ، حديث 1165 ، وأخرجه الترمذي في سننه ، باب ما جاء في ليلة القدر ، 3 : 158 ،
حديث 792 .
(3) في جـ : " أحاوله " .
(4) انظر القاموس المحيط ، ص 890 ، " حول " .
(5) في جـ : " العون والإعانة والمعونة " .
(6) ساقطة من ك " جـ " .
(7) في جـ ، ز : " وهذا " .