طلب الناظم – رحمه الله – [من الله](1)– تبارك وتعالى – أن يعينه في كل ما يرومه . واختلف لأي شيء لجأ إلى الله(2)بسؤال المعونة :
قيل إنما لجأ إلى الله بسؤال المعونة : لئلا يكون هذا التأليف من الأشياء التي لا تتم إلا بالدعاء . وفي الحديث : (( إن من الأعمال ما لا يتم إلا إذا ابتدئ بالدعاء وطلب المعونة والهدى ))(3).
وقيل إنما لجأ إلى الله بسؤال المعونة : [مخافة أن يصيبه كسل وعجز قبل تمامه ، فدعا الله – تعالى – أن يعينه على تمامه](4)، لعلمه أن ما أعان الله عليه يتم ، وما لم يعن عليه لا يتم ، فدعا الله – تعالى – أن يعينه على تمام مقصوده ، ولقد أتم الله له مقصوده ، وأنجح(5)له مرغوبه ، وفي مثل هذا قال الشاعر(6):
إِذَا لَمْ يَكُنْ عَوْنٌ مِنَ اللهِ لِلْفَتَى فَأَكْثَرُ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ
وقال آخر(7):
إِذَا لَمْ يَكُنْ عَوْنٌ مِنَ اللهِ لِلْفَتَى أَتَتْهُ الرَّزَايَا مِنْ طَرِيقِ الْفَوَائِدِ
(1) ما بين المعقوفين سقط من : " ز " .
(2) في جـ : " لجأ إليه " .
(3) لم أعثر على هذا الحديث .
(4) زاد في جـ : " وقيل إنما لجأ إلى الله بسؤال المعونة " . وما بين المعقوفين سقط من : " ز " .
(5) في جـ : " نجح " .
(6) هذا البيت استشهد به الصنعاني في شرحه لقوله - عليه السلام - : (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن
الضعيف ، وفي كل خير )) ، كما استشهد به السخاوي في معرض شرحه للبيت السادس من العقيلة .
انظر : سبل السلام ، تحقيق محمد عبد العزيز الخولي ، 4 : 207 ، ط4 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت
الوسيلة إلى كشف العقيلة ، ص 22 .
(7) هذا البيت من شواهد ابن منظور في اللسان ، "عون" .