تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا قلنا معناه : الحسن ، فهو من صفات الذات ، ومعناه نفي النقصان ، والعرب تقول للشيء الحسن : كريم ، ومنه قوله تعالى : ﴿ وَمَقَامَ كَرِيمٍ ﴾(1)، أي حسن ، وقوله – أيضا – : ﴿ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾(2)أي ثوابا حسنا ، ومنه قوله تعالى : ﴿ كِتَابٌ كَرِيمٌ ﴾(3)، أي حسن في خطّه ، وقيل حسن في لفظه ، وقيل حسن بطبعه

وإذا قلنا معناه : المحسن ، فهو من صفات الفعل ، فمعناه كثير الإحسان .

وقوله : (( أروم )) مع قوله : (( الكريم )) استعمل الناظم هاهنا إرداف(4)الياء على الواو ، وهو جائز ، يجوز إرداف الياء على الواو ، كما فعل الناظم هاهنا ، ويجوز إرداف الواو على الياء(5)، ومنه قول الشاعر(6):

كَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنَّا وَمِنْهُمْ مَخَارِيقٌ بِأَيْدِي لاَعِبِينَا

إِذَا تُلَّتْ عَلَى الأَبْطَالِ يَوْمًا رَأَيْتَ لَهَا جُلُودَ الْقَوْمِ جُونَا

(1) سورة الدخان ، من الآية 25

(2) سورة الأحزاب ، من الآية 44 .

(3) سورة النمل ، من الآية 29 .

(4) في جـ : " إرداف الواو على الياء " .

(5) 10) الإرداف : هو تتابع شيء خلف شيء ، والردف في الشعر حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل

حرف المد اللين ليس بينهما شيء . زاد في جـ : " أيضا " .

انظر : لسان العرب ، 9 : 114 ، " ردف " ، القاموس المحيط ، ص 731 ، " ردف " .

(6) 11) هذان البيتان لعمرو بن كلثوم ، وهما في ديوانه ، وضعه علي أبو زيد ، ص 86 ، ط1 ، دار سعد الدين

دمشق ، وهي من شواهد : الخوارزمي في المفصل ، 3 : 183 ، أبو زيد القرشي في جمهرة أشعار العرب

شرحه وضبطه وقدم له : علي فاعور ، ص 188 ، ط2 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1992 م .

في جميع النسخ الموجودة لدي : "إذا تلت على الأبطال ..." ، وفي القصيدة : "إذا وضعت عن الأبطال ..."

والمخراق يطلق على عدة أشياء ، منها : السيف . انظر القاموس المحيط ، ص 790 ، " خرق " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٢٨٨