تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فـ (( ما )) في قوله : (( لأجل ما خصّ )) مصدرية ، لا موصولة ، تقديره : لأجل اختصاصه بالبيان . ولنا أن نقول هي موصولة في هذا البيت ، والضمير المحذوف هو منصوب لا مخفوض ، فيكون (( خصّ )) بمعنى أعطى ، لأن من خصّ بشيء فقد أُعطيه ، فكأنه يقول : لأجل ما أعطيه من البيان ، ففي قولنا أعطيه : ضميران ، أحدهما مرفوع ، وهو الذي ركّب له الفعل ، وهو عائد على هذا الرَّجز ، والضمير الثاني : هو [الهاء](1)العائد على (( ما )) ، أو (( ما )) واقعة على البيان ، لأن (( من )) في قوله : (( من البيان )) ، أي لبيان جنس ما وقعت عليه (( ما )) ، فيكون هذا من باب تشريك الأفعال ، ومثال هذا الإعراب على جهة التشريك لفعل معنى فعل آخر ، قوله(2)تعالى : ﴿ ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ? الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ﴾(3)فقوله : ﴿ يُبَشِّرُ ﴾ ، معناه يعطي ، لأن من بُشّر بشيء ، فكأنه أُعطيه ، والضمير المحذوف هو منصوب(4)لا مخفوض ، قوله : (( خصّ )) ماض مركّب ، وقوله : ((من البيان)) جار ومجرور متعلق بـ (( خصّ )) [ إن جعلنا (( ما )) مصدرية ، وأما إن جعلنا (( ما )) موصولة : فهو متعلق بحال محذوفة من العائد المحذوف ، تقديره : لأجل ما أعطيه كائنا من البيان على التأويلين المذكورين ](5)، وقوله : (( سمّيته )) ماض وفاعل ومفعول ، وقوله : (( بمورد الظمآن )) جار ومجرور ومضاف إليه ، تعلق الجار بـ (( سمّيته )) . ثم قال :

[43] مُلْتَمِسًا فِي كُلِّ مَا أَرُومُ **** عَْونَ الإِِلَهِ فَهُوَ الكَرِيمُ

(1) ساقطة من : " جـ " .

(2) زاد قبلها في جـ : " إعراب " .

(3) سورة الشورى ، من الآية 21 .

(4) في جـ : " المنصوب " .

(5) ما بين القوسين المعقوفين ساقط من : " جـ " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٢٨٥