مثال ذلك قول(1)الناظم : (( وعنهما الكتاب غير الحجر )) ، وقوله(2): (( وعنهما الصاعقة الأولى أتت )) ، وقوله(3): (( وعنهما روضات قل والجنات )) .
وقوله : (( بلفظ عنهما )) يعني بكسرة واحدة تحت الظاء ؛ لأنه مضاف إلى (( عنهما )) ، لأن (( عنهما )) هاهنا مقدرة باسم ، لأنه على حذف مضاف ، تقديره : بلفظ كلمة عنهما ، كقول النحاة : "باب كان" ، و"باب ظن" ، و"باب إن" ، أي باب هذه الكلمة أو هذه اللفظة .
وقوله : (( رسما )) الألف فيه للتثنية ، راجع إلى أبي داود وأبي عمرو الداني ومعناه ذكر ، ولا يخرج عن هذه القاعدة إلا موضع واحد ، وهو قول(4)الناظم في ترجمة البقرة : (( والأولان عنهما قد سكتا )) ، فإن ضمير التثنية في قوله : (( عنهما )) عائد على اللفظين لا على الشيخين ، لأن سياق الكلام يدلّ على ذلك .
فقول الناظم : (( وكل ما جاء بلفظ عنهما )) البيت [ يريد إلا هذا الذي جاء بلفظ عنهما](5)ذكر الناظم قاعدة (( عنهما )) وسكت عن قاعدة (( عنه )) ، لأن هذه اللفظة(6)خاصّة بأبي داود حيث ما وردت في هذا الرَّجز ، إلا في موضع واحد ، وهو قول(7)الناظم في ترجمة البقرة : (( ثم الداني قد جاء عنه في تكذبان )) ، فإنه عائد على أبي عمرو الداني ، لأن سياق الكلام يدلّ عليه ، فالأوْلى أن يذكر الناظم هذه القاعدة – أيضا – فيقول – مثلا – بعد هذا البيت :
وَكُلُّ مَا جَاءَ بِلَفْظِ عَنْهُ فُابْنُ نَجَاحٍ رَسَمَهْ فَافْهَمْهُ
[ وقولنا : رسمه ، هو بإسكان الهاء للوزن](8).
(1) تنبيه العطشان ، ص 307 .
(2) تنبيه العطشان ، ص 312 .
(3) تنبيه العطشان ، ص 268 .
(4) تنبيه العطشان ، ص 419 .
(5) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " ، " ز " .
(6) في جـ : ط هذه الألفاظ " .
(7) تنبيه العطشان ، ص 354 .
(8) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .