والصحيح أن مثال الحكم المطلق ، قول(1)الناظم : (( واحذف تفادوهم يتامى ودفاع )) ، وقوله(2): (( واحذف بواعدنا مع المساجد )) وقوله(3): (( وحذف ادارأتم رهان حيث يخادعون والشيطان )) ، وغير ذلك من الأحكام التي لم يقيّدها الناظم لا ببعض الرواة ولا بجميعهم(4).
أما إذا قيّد الحكم بالبعض أو بالجميع ، فهو مقيّد لا مطلق ، وإنما الحكم المطلق : هو الذي لم يقيّد أصلا لا ببعض ولا بكل .
قوله : (( والحكم مطلقا )) البيت ، في هذا البيت تقديم وتأخير ، تقديره : والحكم أشير به إليهم مطلقا في أحكام ما قد رسموا(5)، ومعنى أشير : أقصد وأنوي ، أي أقصد بذلك الحكم ، وأنوي بذلك الحكم جميع الشيوخ ، وقوله : ((رسموا)) ، أي كتبوا
(1) تنبيه العطشان ، ص 310 .
(2) تنبيه العطشان ، ص 363 .
(3) تنبيه العطشان ، ص 317 .
(4) وهو ما ذهب إليه الشيخ المغراوي بقوله : قول الشارح أن " وللجميع الحذف في الرحمن " ، من الأحكام
المطلقة ليس بشيء ؛ إذ هو نصّ صريح في تعيين الاتفاق لا مطلق ، وإنما المطلق ما كان مثل قوله :
" واحذف تفادوهم " . انظر تقييد طرر على مورد الظمآن ، لوحة 45 .
(5) في " جـ " تقديم وتأخير : " والحكم مطلقا في أحكام ما قد رسموا أشير به إليهم " .