تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر في هذا البيت : أنه متى ذكر حكما من الأحكام ، ولم يقيّده باسم شيخ من الشيوخ المذكورين ، [فتعلم](1)أن ذلك الحكم اتفقوا عليه كلهم . وهذا – أيضا – قاعدة من قواعد هذا الرَّجز ، مثال ذلك قوله(2): (( وللجميع الحذف في الرحمن )) ، وقوله(3): (( كذاك لا خلاف بين الأمة )) ، وقوله(4): وحذفوا ذلك ثم الأنهار )) ، لأن هذا(5)كلّه لم يصرّح فيه باسم واحد من الشيوخ المذكورين ، فهو حكم مطلق على جميعهم ، ولا يقيّد بواحد دون آخر .

هكذا مثّل بعض الشرّاح(6)هاهنا للحكم المطلق ، والأوْلى عندي أن الحكم في هذه الأمثلة ليس بمطلق ، وإنما هو مقيّد بجميع الشيوخ ، لأن قوله : (( وللجميع الحذف في الرحمن )) أسنده الناظم إلى جميع الرواة ، فكيف يقال مطلق مع إسناده؟! ، وكذلك قوله : (( لا خلاف بين الأمة )) ، لأن نفي الخلاف يقتضي إثبات الاتفاق ، وهو مسند إلى الجميع – أيضا – فكيف يقال مطلق؟! ، وكذلك قوله : (( وحذفوا ذلك ثم الأنهار )) لأن الواو عائد على جميعهم ، فكيف يقال هذا مطلق مع أنه أسنده إلى جميعهم ؟!

(1) ساقطة من : " ز " .

(2) سيأتي في ترجمة الفاتحة .

(3) سيأتي في ترجمة الفاتحة أيضا .

(4) سيأتي في ترجمة البقرة .

(5) 10) في جـ : " ذلك " .

(6) منهم ا بن آجطا ، حيث قال : " وللجميع الحذف في الرحمن " ، أي عن جميع الكتب والرواة وعن

المصاحف، فهو من الأحكام المطلقة . انظر التبيان ، ورقة 44 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٢٧١